أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ
( 63 ) [ الواقعة : 63 ] ،
أَ فَرَأَيْتُمُ الْماءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ
( 68 ) [ الواقعة : 68 ] ،
أَ فَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ
[ الواقعة : 71 ] .
شرح التعريف : ( كل لفظ بقي على وضعه الذي وضع له ) أي لم يحصل فيه تجاوز ولا تقديم ولا تأخير ، ( سواء كان الوضع لغويا ) أي واضعه صاحب اللغة « كالإنسان » اللفظ المستعمل للحيوان الناطق ( أو شرعيا ) أي واضعه الشارع « كالصلاة » اللفظ المستعمل في العبادة المخصوصة في سائر الشرائع ( أو عرفيا ) أي لم يتعين الواضع وتعارف الناس على استعماله .
ثانيا المجاز :
تعريفه في اللغة : مأخوذ من الجواز والتعدي ، يقال : جزت هذا الموضع أي :
جاوزته وتعديته « 1 » .
اصطلاحا : المجاز فرع عن الحقيقة لأن الحقيقة استعمال اللفظ فيما وضع دال عليه أولا والمجاز استعمال اللفظ فيما وضع دال عليه ثانيا ، لعلاقة بين مدلولي الحقيقة والمجاز « 2 » .
حكم وقوعه في القرآن :
قال الزركشي - رحمه اللّه - في البرهان : وأما المجاز فاختلف في وقوعه في القرآن الكريم ، والجمهور على الوقوع ، وأنكره جماعة منهم ابن القاص من الشافعية ، وابن خويزمنداذ من المالكية وحكي عن داود الظاهري وابنه وأبى مسلم الأصفهاني ، وشبهتهم أن المتكلم لا يعدل عن الحقيقة إلى المجاز إلا إذا ضاقت به الحقيقة فيستعير ، وهذا مستحيل على اللّه سبحانه ، وهذا باطل ، ولو وجب خلو القرآن من المجاز لوجب خلوه من
هامش
( 1 ) لسان العرب 2 / 418 « بتصرف » .
( 2 ) العز بن عبد السلام : الإشارة إلى الايجاز في بعض أنواع المجاز ص 28 .