تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في أصول واتجاهات التفسير — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
التوكيد والحذف وتثنية القصص وغيره ، ولو سقط المجاز من القرآن سقط شطر الحسن « 1 » .

أقسام المجاز : ينقسم المجاز إلى قسمين :

[ 1 ] مجاز مركب . [ 2 ] مجاز مفرد .

الأول : المجاز المركب :

ويسمى مجاز الإسناد والمجاز العقلي ، وعلاقته الملابسة ، وذلك أن يسند الفعل أو شبهه إلى غير ما هو له لملابسته له ، كقوله تعالى
وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً
[ الأنفال : 2 ] ، فنسبت الزيادة إلى الآيات مع أنها فعل اللّه سبحانه لكونها سببا لها على سبيل المجاز . وقوله تعالى :
إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ
[ القصص : 4 ] . . فنسب التذبيح إلى فرعون مع أن الفاعلين حقيقة هم الجنود والأتباع لكونه الآمر به ، وقوله تعالى :
وَقالَ فِرْعَوْنُ يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحاً
[ غافر : 36 ] فنسب البناء إلى هامان مع أن الذي سيقوم به هم البناءون لكون هامان المشرف على البناء ، وقوله تعالى :
يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً
[ المزمل : 17 ] ، فنسب الفعل وهو التشييب إلى الظرف وهو يوما لوقوعه فيه ، مع أنه حقيقة فعل اللّه تعالى . وقوله تعالى
فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ
[ البقرة : 16 ] ، نسب الربح إلى التجارة ، والمعني الحقيقي فما ربحوا في تجارتهم ، وقوله تعالى :
كَلَّا إِنَّها لَظى ( 15 ) نَزَّاعَةً لِلشَّوى ( 16 ) تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى
( 17 ) [ المعارج : 15 - 17 ] ، فدعاء
هامش
( 1 ) البرهان 2 / 273 ، الإتقان 3 / 97 .