الكتاب والقرآن : قراءة معاصرة محمد شحرور
محمد شحرور ومؤلّفه : الكتاب والقرآن - قراءة معاصرة :
يظهر على نحو جليّ أن الدكتور محمد شحرور مؤلف كتاب « الكتاب والقرآن - قراءة معاصرة » لم يكن مختصا بهذا النوع من الدراسات من خلال كثير من الدراسات التي تناولت كتابه هذا . . . إنما هو مختص بالهندسة .
وفي عام 1990 صدر كتابه المسمّى « الكتاب والقرآن » قراءة معاصرة - وذكر فيه أنّ له صديقا أطلعه على أسرار اللسان العربي ، وأن اطّلاع المؤلف على تلك الأسرار قد مكّنه من أن يؤول القرآن تأويلا مستحدثا يصلح لكل زمان ومكان « 1 » .
والحق أن مثل هذا المؤلف أثار عددا من الدارسين والباحثين في مجال الدراسات الإسلامية والقرآنية على وجه الخصوص فانبروا رادين على المؤلف « محمد شحرور » .
أقول بداية : أن الكتاب والقرآن - قراءة معاصرة » . هو لون من ألوان الدراسات « الحداثية » التي تناولت المعارف بأنواعها في السنوات العشرة السابقة . . .
إذ ظهرت دراسات معرفية ، تناولت دراسة الثقافة العربية الإسلامية بنتاجاتها المتنوعة دراسة نقدية ، استهدفت أصول هذه الثقافة ، أو الأسس التي أنتجت العقل العربي وكونته عبر فترة مديدة من السنين . . . وهذه الدراسات الحداثية الفلسفية استعارت أدواتها من
هامش
( 1 ) المقصود بهذا الصديق الدكتور جعفر دك الباب الذي ساعده في المسائل اللغوية المتعلقة بإنجاز هذا الكتاب . والمعلوم أن جعفر دك الباب من الذين أشادوا بجهد محمد شحرور في هذا الكتاب « الكتاب والقرآن . قراءة معاصرة ، ومن المناسب أن تراجع : رسالة « سليم الجابي المفتوحة إلى جعفر دك الباب في القراءة المعاصرة بمجرد تنجيم » ، السليم الجابي ص ( 341 ) .