الوحي والقرآن
ظاهرة الوحي :
تتراوح كلمة « الوحي » بمعانيها اللغوية بين الإشارة ، والإلهام ، والكلام الخفي ، والكتابة والرسالة ، وما يوحيه اللّه إلى أنبيائه » « 1 » .
من البديهي أن نقول « لكل فكرة أساس ترتكز إليها » . فركيزة الإيمان بالقرآن وبنبوة محمد صلى اللّه عليه وسلّم الإيمان بالوحي ، ومن لم يؤمن بوجود الوحي فليس من الممكن أن يؤمن برسالة الأنبياء المتصلين باللّه تعالى المتلقين عن اللّه بوساطة الوحي . وهذا « على غير الطريقة المعتادة بين البشر » « 2 » . وبنمو المقاييس المادية لدى الباحثين والدارسين في القرن العشرين أصبح الإيمان بمسألة الوحي أمرا غير مقبول بسهولة ، إن لم نقل إنهم « يلقون حبالا وعصيا في سبيل المؤمنين » « 3 » .
فما حقيقة الوحي ؟
الوحي بالمصطلح الشرعي : أن يعلم اللّه تعالى من اصطفاه من عباده كلّ ما أراد اطلاعه عليه من ألوان الهداية والعلم ، ولكن بطريقة سرّية خفيّة غير معتادة للبشر » « 4 » .
معاني الوحي :
1 - معنى الإلهام الغريزي : وهو واضح في قوله تعالى :
وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي
هامش
( 1 ) الفيروزآبادي ، المحيط ، مادة : وحي . وانظر المعجم المدرسي مادة : وحي .
( 2 ) الزرقاني ، مناهل العرفان ، بديع السيد اللحام ، دمشق ، دار قتيبة ، ط ، ( 1 / 91 ) .
( 3 ) المصدر نفسه .
( 4 ) المصدر نفسه .