سادسا : البحث عن وجوه الإعراب بإيجاز .
سابعا : لطائف التفسير ، وتشتمل ( الأسرار ، والنكات البلاغية ، والدقائق العلمية ) .
ثامنا : الأحكام الشرعية وأدلة الفقهاء مع الترجيح بين الأدلة .
تاسعا : ما ترشد إليه الآيات الكريمة باختصار .
عاشرا : خاتمة البحث وتشمل حكمة التشريع لآيات الأحكام المذكورة « 1 » .
وإذا أردنا دراسة مثال فقهي نستطلع أسلوب المؤلف في دراسته لآيات الأحكام فقد عنون لأحد بحوثه ب :
الطلاق قبل المساس :
وهذه مثل باقي كتابه ، محاضرة ألقاها على طلبة كلية الشريعة في مكة المكرمة ، وقد قدّم الآية الكريمة
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَراحاً جَمِيلًا ( 49 )
« 2 » .
وتبدأ دراسته للآية بالتحليل اللفظي : يحلل ألفاظ النص : نكحتم - المؤمنات تمسوهن ، عدة ، فمتعوهن ، وسرحوهن ، سراحا جميلا .
( نكحتم ) : يطلق النكاح تارة ويراد به العقد ، ويطلق تارة ويراد به الوطء ، والمراد به هنا العقد باتفاق العلماء بدليل قوله تعالى :
« مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ »
وأصل النكاح في اللغة « الضم » و « الجمع » قال الشاعر :
ضممت إلى صدري معطّر صدرها * كما نكحت أمّ الغلام صبيّها
قال القرطبي : النكاح حقيقته الوطء . وتسمية العقد نكاحا لملابسته له من حيث أنه طريق إليه ونظيره تسمية الخمر إثما لأنها سبب في اقتراف الإثم ، ولم يرد لفظ النكاح في القرآن إلا في معنى العقد لأنه في معنى الوطء ، ومن آداب القرآن الكناية عنه بلفظ ( الملامسة . المماسة . والقربان . والتغشي ، والإتيان ) .
( المؤمنات ) : فيه إشارة إلى أنّه ينبغي أن يقع اختيار الأزواج على المؤمنات . وقوله :
المؤمنات ليس قيدا ولا شرطا بل هو لمراعاة الغالب من المؤمنين أنهم لا يتزوجون إلّا بمؤمنات ، وهذا مما اتفق عليه الفقهاء ولو كان للقيد أو للشرط لكان حكم الكتابيات مختلفا عن المؤمنات مع أن الحكم واحد » « 3 » .
هامش
( 1 ) محمد علي الصابوني ، تفسير آيات الأحكام ، ( 2 / 11 ) .
( 2 ) سورة الأحزاب ، الآية : ( 49 ) .
( 3 ) محمد علي الصابوني ، روائع البيان في تفسير آيات الأحكام ( 2 / 284 ) .