تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير و المفسرون في العصر الحديث — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
العصر ، مع البعد عن الحشو والتطويل » « 1 » . من هنا كان « التفسير الواضح » التفسير الذي نعت بالواضح ، ليوضح للناس ما كان يحتاج إلى اختصاص ، فبدا بثوبه الجديد ، وأسلوبه الحديث في متناول الجميع . واللّه أعلم .

منهجه في التفسير :

لقد قلنا : إن المفسر أثنى على القدماء ، وبنى على بنائهم لكن على نحو جديد مع محافظة على جوهر بنائهم ، فهو بعد أن عرض مقدمة لكل سورة قرآنية يتناول فيها ملخصا مجملا عن الموضوع الذي تناوله السورة المراد تفسيرها . يحاول المؤلف تقسيم السورة الواحدة إلى موضوعاتها التي بحثت في آياتها . - ثم يشرح مفرداتها ، ثم يتناول المعنى الإجمالي . - استشهاده بالأحاديث الشريفة كان قليلا . - خلا تفسيره من التطبيقات النحوية والصرفية والبلاغية إلا ما ندر . - نقّاه من الإسرائيليات . والآن إليك أيها القارئ الكريم بعضا من نماذجه : إنه يقسم السورة الواحدة إلى موضوعات وفق الآيات المتسلسلة المتناولة لموضوع ما : فسورة الأعراف مثلا تناولت عددا غير قليل من الموضوعات العقيدية ، والاجتماعية والقصصية ، التاريخية وغير ذلك . لذا فإنا نجد العناوين التالية في دراسته لسورة الأعراف التي يبلغ عدد آياتها خمس ومائتان . « نزلت بعد سورة ( ص ) وهي كالأنعام بينت أصول العقائد . . . وفيها قصص الرسل وأحوال قومهم بالتفصيل ، مع بعض الآيات والحكم القرآنية » « 2 » . فالفكرة الأولى عنونها ب : « القرآن وعاقبة المكذبين في الدنيا والآخرة » . والعنوان الثاني : « نعم اللّه على بني آدم ، وتكريمه » . والثالث : « قصة سكنى آدم الجنة وخروجه منها » ، والرابع : « من نعم اللّه وفضله علينا » . والخامس : « شبهات المشركين
هامش
( 1 ) محمد محمود حجازي ، التفسير الواضح ، ط ( 10 ) دار الجيل ، بيروت ، ( 1 / 6 ) . ( 2 ) المصدر نفسه ، ( 1 / 693 ) .
التفسير و المفسرون في العصر الحديث — صفحة 196 | عبد القادر محمد صالح