العصر ، مع البعد عن الحشو والتطويل » « 1 » .
من هنا كان « التفسير الواضح » التفسير الذي نعت بالواضح ، ليوضح للناس ما كان يحتاج إلى اختصاص ، فبدا بثوبه الجديد ، وأسلوبه الحديث في متناول الجميع . واللّه أعلم .
منهجه في التفسير :
لقد قلنا : إن المفسر أثنى على القدماء ، وبنى على بنائهم لكن على نحو جديد مع محافظة على جوهر بنائهم ، فهو بعد أن عرض مقدمة لكل سورة قرآنية يتناول فيها ملخصا مجملا عن الموضوع الذي تناوله السورة المراد تفسيرها .
يحاول المؤلف تقسيم السورة الواحدة إلى موضوعاتها التي بحثت في آياتها .
- ثم يشرح مفرداتها ، ثم يتناول المعنى الإجمالي .
- استشهاده بالأحاديث الشريفة كان قليلا .
- خلا تفسيره من التطبيقات النحوية والصرفية والبلاغية إلا ما ندر .
- نقّاه من الإسرائيليات .
والآن إليك أيها القارئ الكريم بعضا من نماذجه :
إنه يقسم السورة الواحدة إلى موضوعات وفق الآيات المتسلسلة المتناولة لموضوع ما :
فسورة الأعراف مثلا تناولت عددا غير قليل من الموضوعات العقيدية ، والاجتماعية والقصصية ، التاريخية وغير ذلك . لذا فإنا نجد العناوين التالية في دراسته لسورة الأعراف التي يبلغ عدد آياتها خمس ومائتان .
« نزلت بعد سورة ( ص ) وهي كالأنعام بينت أصول العقائد . . . وفيها قصص الرسل وأحوال قومهم بالتفصيل ، مع بعض الآيات والحكم القرآنية » « 2 » .
فالفكرة الأولى عنونها ب : « القرآن وعاقبة المكذبين في الدنيا والآخرة » .
والعنوان الثاني : « نعم اللّه على بني آدم ، وتكريمه » . والثالث : « قصة سكنى آدم الجنة وخروجه منها » ، والرابع : « من نعم اللّه وفضله علينا » . والخامس : « شبهات المشركين
هامش
( 1 ) محمد محمود حجازي ، التفسير الواضح ، ط ( 10 ) دار الجيل ، بيروت ، ( 1 / 6 ) .
( 2 ) المصدر نفسه ، ( 1 / 693 ) .