على إسباغ الوضوء لكل صلاة دلالة على استحباب ذلك كما هو مذهب الجمهور » .
وفي حديث البخاري عن سويد بن النعمان قال : « خرجنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم عام خيبر حتى إذا كنا بالصهباء صلى لنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم العصر فلما صلى دعا بالأطعمة فلم يؤت إلا بالسويق ، فأكلنا وشربنا ، ثم قام النبي صلى اللّه عليه وسلّم إلى المغرب . فمضمض ثم صلى لنا المغرب ولم يتوضّأ « 1 » ، وناقش القاسمي رأي من قال بالنسخ وأبطل النسخ ووجه الأمر إلى الندب مستعينا بذلك بآراء الزمخشري والشافعي وابن حجر وغيرهم « 2 » .
« وفي الآية دليل على أن وجوب الوضوء لا يكون إلا لصلاة « واستدلّ بحديث أخرجه أبو داود والنسائي والترمذي عن عبد اللّه بن العباس أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم خرج من الخلاء فقدم إليه طعام فقالوا : ألا نأتيك بوضوء ؟ فقال : « إنما أمرت بالوضوء إذا قمت إلى الصلاة » « وأن اشتراط الوضوء لسجدة التلاوة ، أو للطواف وصلاة الجنازة ، ومس المصحف ، عند من أوجبه فمن أدلة أخر مقررة في فقه الحديث » « 3 » .
وللقاسمي موضوعات فقهية في تفسيره يظهر فيه نقوله لأقوال الأئمة وترجيحاتهم « 4 » .
القاسمي والحديث الشريف :
كان القاسمي مكثارا من استدلالاته بالأحاديث الشريفة سواء في مناقشته المسائل الفقهية في الآيات الكريمة أو خلال تفسيراته للآيات . . . وقد ذكر في مقدمته لتفسيره أهمية السنة في تفسير القرآن ، وفهم مقاصد الآيات الكريمة .
القاسمي والإسرائيليات :
الإسرائيليات موجودة ، ولكنها قليلة ، وهذا ما ذكره أبو الفضل عبد اللّه بن محمد صديق الغماري : « وفيه ميل نحو الإسرائيليات أحيانا » « 5 » .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في ( الحديث : 209 ) .
( 2 ) القاسمي ، محاسن التأويل ، مج ( 2 ) ، ص ( 60 ، 61 ) .
( 3 ) القاسمي ، محاسن التأويل ، مج ( 2 ) ، ص ( 61 ) ، من أراد الاستزادة فليراجع ص ( 61 ) من المجلد ( 2 ) .
( 4 ) انظر القاسمي ، مج ( 2 ) ، عند تفسيره قوله تعالى :وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمامن سورة المائدة .
( 5 ) الغماري ، من بدع التفاسير ، ص ( 162 ) . ويراجع فقرة سابقة من البحث ( قاعدة في قصص الأنبياء والاستشهاد بالإسرائيليات ) .