تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير و المفسرون في العصر الحديث — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩

أولا : تفسير التحرير والتنوير لمحمد الطاهر بن عاشور

محمد الطاهر بن عاشور 1296 - 1393 ه 1879 - 1973 م صاحب « التحرير والتنوير تفسير قرآن كريم » :

محمد الطاهر ابن عاشور : رئيس المفتين المالكيين بتونس وشيخ جامع الزيتونة وفروعه بتونس ، مولده ووفاته ودراسته في جامع الزيتونة ، عيّن في 1932 م شيخا للإسلام مالكيا . وابن عاشور عالم بالعربية ، وهو عضو المجمع اللغوي في القاهرة ودمشق ، وله مصنفات مطبوعة من أشهرها « مقاصد الشريعة الإسلامية » و « أصول النظام الاجتماعي في الإسلام » ، و « الوقف وآثاره في الإسلام » و « أصول الإنشاء والخطابة » و « موجز البلاغة » ، وممّا عني بتحقيقه ونشره « ديوان بشار بن برد » الشاعر العباسي ، وكان في أربعة أجزاء . . . وكتب ابن عاشور في الكثير من الصحف اليومية والمجلات « 1 » . لقد درس ابن عاشور التفاسير القرآنية السابقة ، واطّلع على ما أنتجته المدرسة المصرية الممثلة بمحمد عبده ورشيد رضا ، وربما اطلع على ما كتب مصطفى المراغي . وإدراكا من محمد الطاهر ابن عاشور لرسالة القرآن الحضارية والاجتماعية ، عمد إلى النهوض بتفسير الكتاب الكريم يقول : « إن اللّه تعالى أنزل القرآن كتابا لصلاح أمر الناس كافة ؛ رحمة لهم لتبليغهم مراد اللّه منهم ، فكان القصد الأعلى منه صلاح الأحوال الفردية والعمرانية والجماعية » « 2 » ، وهو بعد أن يلفت الانتباه إلى وجوب فهمه وتدبر آياته على
هامش
( 1 ) الزركلي ، الأعلام ( 6 / 174 ) . ( 2 ) محمد الفاضل ابن عاشور ، التفسير ورجاله ، ص ( 228 ) .