الحقيقة إلى ذلك ، وأرتبه على السور حسب وسعى وطاقتى ، واستخرت اللّه في جمع شئ من ذلك . واستعنت به في ذلك وفي جميع أموري ، وهو حسبي ونعم المعين ) اه « 1 »
طعن بعض العلماء على هذا التفسير :
غير أن الاقتصار على المعاني الإشارية ، والإعراض عن المعاني الظاهرة في هذا المؤلف ، ترك للعلماء مجالا للطعن على هذا التفسير وعلى صاحبه من أجله ، فالجلال السيوطي رحمه اللّه يذكر أبا عبد الرحمن السلمى في كتابه طبقات المفسرين ضمن من صنف في التفسير من المبتدعة ويقول : ( وإنما أوردته في هذا القسم لأن تفسيره غير محمود « 2 » ) . والحافظ الذهبي رحمه اللّه يقول عن السلمى : ( . . . وله كتاب يقال له حقائق التفسير ، وليته لم يصنفه . فإنه تحريف وقرمطة ، ودونك الكتاب فسترى العجب « 3 » ) ويقول السبكي في طبقات الشافعية : ( وكتاب حقائق التفسير ، كثر الكلام فيه من قبل أنه اقتصر فيه على ذكر تأويلات ، ومحال للصوفية ينبو عنها اللفظ « 4 » .
وقد مر بك آنفا أن الإمام أبا الحسن الواحدي قال : ( صنف أبو عبد الرحمن السلمى حقائق التفسير ، فإن كان اعتقد أن ذلك تفسير فقد كفر ) .
وهذا هو الإمام ابن تيمية يطعن على تفسير السلمى من ناحية أخرى فيقول : ( وما ينقل في حقائق السلمى عن جعفر الصادق عامته كذب على جعفر كما قد كذب عليه في غير ذلك « 5 » ) اه .
رأينا في هذه الطعون :
هذا ، ، وإن عد السيوطي السلمى في ضمن المفسرين من أهل البدع غلو منه وإجحاف .
هامش
( 1 ) ص 1 - 2 .
( 2 ) طبقات المفسرين ص 31 .
( 3 ) طبقات الشافعية للسبكي ج 3 ص 61 .
( 4 ) المرجع السابق .
( 5 ) منهاج السنة ج 4 ص 155 .