من تربية الأمة ، ومؤمن المسلمين وقضاء ديونهم ، وحملهم في الحج والجهاد ، وذلك قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « لما أنزل عليه « النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وهو أب لهم » فلما جعله اللّه أبا للمؤمنين لزمه ما يلزم الوالد للولد ، فقال عند ذلك : من ترك مالا فلورثته ، ومن ترك دينا أو ضياعا فعلىّ وإليّ ، فلزم الإمام ما لزم الرسول . فلذلك صار له من الخمس ثلاثة أسهم .
والمؤلف يرى أن اللّه تعالى عوض يتامى آل البيت ومساكينهم وأبناء سبيلهم بما خصوا به من هذه السهام عن الصدقات التي حرمت عليهم ومنعوا من أخذها لكونها أوساخ الناس ، ويروى في ذلك أخبارا كثيرة عن علماء آل البيت « 1 » ) .
وعندما فسر المؤلف قوله تعالى في الآية ( 7 ) من سورة الحشر
« ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى . .
الآية » نقل من الكافي عن أمير المؤمنين أنه قال :
( نحن واللّه الذين عنى اللّه بذى القربى الذين قرنهم اللّه بنفسه ونبيه فقال :
« ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ »
منا خاصة ولم يجعل لنا سهما في الصدقة . . أكرم اللّه نبيه وأكرمنا أن يطعمنا أوساخ ما في أيدي الناس « 2 » ) اه .
الاستنباط :
ويرى ملا محسن أن الاستنباط لا يجوز لأحد من الأمة إلا للأئمة ؛ لأنهم هم المعصومون عن الخطأ ، أما من عداهم فليس له هذه العصمة ؛ ولهذا نراه عند تفسيره لقوله تعالى في الآية ( 83 ) من سورة النساء
« وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ . . .
الآية » يقول ما نصه : وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف » مما يوجب الأمن والخوف « أذاعوا به » فشوه . قيل : كان قوم من ضعفة المسلمين إذا بلغهم خبر عن سرايا رسول اللّه
هامش
( 1 ) ج 2 ص 244
( 2 ) ج 2 ص 306