أصحاب العقبة والسقيفة لعنهم اللّه . . ثم يقول : وفي الفقيه روت عائشة عن النبي أنه قال : أشد الناس حسرة يوم القيامة من رأى وضوءه على جلد غيره .
وروى عنها أنها قالت : لأن أمسح على ظهر عير بالفلاة أحب إلى من أن أمسح على خفى . ولم يعرف للنبي خف إلا خف أهداه النجاشي وكان موضع ظهر القدمين منه مشقوقا ، فمسح النبي صلى اللّه عليه وسلم على رجليه وعليه خفاه ، فقال الناس : إنه مسح على خفيه ، على أن الحديث في ذلك غير صحيح الإسناد . اه كلام الفقيه ) اه « 1 » .
وبعد هذا انتقل المؤلف إلى الكلام على فرض الرجلين في الوضوء ، فقال بعد ما بين أولا أن قراءة نصب الأرجل مردودة عندهم : ( . . . ثم دلالة الآية على مسح الرجلين دون غسلهما أظهر من الشمس في رابعة النهار ، وخصوصا على قراءة الجر ، ولذلك اعترف بها جمع كثير من القائلين بالغسل ، وفي التهذيب عن الباقر أنه سئل عن قول اللّه عز وجل
« وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ »
على الخفض هي أم على النصب ؟ قال : « بل هي على الخفض » ثم قال :
( أقول ) وعلى تقدير القراءة على النصب أيضا تدل على المسح ، لأنها تكون حينئذ معطوفة على محل الرؤوس ، كما تقول : مررت بزيد وعمرا ؛ إذ عطفهما على الوجوه خارج عن قانون الفصاحة ، بل عن أسلوب العربية . . ثم روى من الأخبار عن أهل البيت ما يشهد لمذهبه . . « 2 » ) اه .
الغنائم :
وهو يرى في الغنائم ما يراه غيره من علماء مذهبه من أن الخمس يقسم إلى ستة سهام : سهم للّه . وسهم للرسول ، وسهم للإمام ، وسهم ليتامى آل الرسول ، وسهم لمساكينهم ، وسهم لأبناء سبيلهم . وسهم اللّه وسهم الرسول يرثهما الإمام ، فيكون للإمام ثلاثة أسهم من ستة . . ثم يعلل اختصاص الإمام من الخمس بالأسهم الثلاثة ، بأن اللّه تعالى قد ألزم الإمام بما ألزم به النبي
هامش
( 1 ) ج 1 ص 154
( 2 ) ج 1 ص 155