تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
ألا من لعين قد نآها حميمها * وأرقنى بعد المنام همومها فباتت لها نفسان ، شتى همومها * فنفس تعزيها ، ونفس تلومها
وقال نمر بن تولب العكلي :
أما خليلي ، فإني لست معجله * حتى يؤامر نفسيه كما زعما نفس له من نفوس القوم صالحة * تعطى الجزيل ، ونفس ترضع الغنما
أراد أنه بين نفسين : نفس تأمره بالجود ، وأخرى تأمره بالبخل ، وكنى برضاع الغنم عن البخل ؛ لأن البخيل يرضع اللبن من الشاة ولا يحلبها ؛ لئلا يسمع الضيف صوت الشخب فيهتدى إليه ، ومنه قيل لئيم راضع ، وقال كثير :
فأصبحت ذا نفسين : نفس مريضة * من الناس ، ما ينفك هم يعودها ونفس ترجى وصلها بعد صرمها * تجمل كي يزداد غيظا حسودها
والنفس العين التي تصيب الإنسان يقال . أصابت فلانا نفس أي عين ، وروى أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم كان يرقى فيقول : بسم اللّه أرقيك ، واللّه يشفيك ، من كل داء يؤذيك ، وداء هو فيك ، من كل عين عائن ، ونفس نافس ، وحسد حاسد . وقال ابن الأعرابي : النفوس : التي تصيب الناس بالنفس ، وذكر رجلا فقال : كان واللّه حسودا نفوسا كذوبا ، وقال عبد اللّه بن قيس الرقيات ، وهو قرشي :
يتقى أهلها النفوس عليها * فعلى نحرها الرقى والتميم
وقال مضرس الفقعسي :
وإذا نموا صعدا فليس عليهم * منا الخيال ولا نفوس الحسد
وقال ابن هرمة ، يمدح عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك :
فاسلم ، سلمت من المكاره والردى * وعثارها ، ووقيت نفس الحسد