الآية نفسها
« فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ »
فقيدت في التيمم بالمرافق أيضا « 1 » ومن أمثلته أيضا عند بعض العلماء : آية الظهار مع آية القتل ، ففي كفارة الظهار يقول اللّه تعالى في سورة المجادلة آية ( 3 )
« فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ »
وفي كفارة القتل ، يقول في سورة النساء آية ( 92 )
« فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ »
فيحمل المطلق في الآية الأولى على المقيد في الآية الثانية ، بمجرد ورود اللفظ المقيد من غير حاجة إلى جامع عند هذا البعض من العلماء « 2 » .
ومن الثاني : نفى الخلة والشفاعة على جهة العموم في قوله تعالى ،
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفاعَةٌ وَالْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ »
« 3 » وقد استثنى اللّه المتقين من نفى الخلة في قوله :
« الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ »
« 4 » ، واستثنى ما أذن فيه من الشفاعة بقوله
« وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشاءُ وَيَرْضى »
« 5 » ، ومثل قوله تعالى
« مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ »
« 6 » فإن ما فيها من عموم خصص بمثل قوله
« وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ »
« 7 » .
ومن تفسير القرآن بالقرآن : الجمع بين ما يتوهم أنه مختلف ، كخلق آدم من تراب في بعض الآيات ، ومن طين في غيرها ، ومن حمأ مسنون ، ومن صلصال ، فإن هذا ذكر للأطوار التي مر بها آدم من مبدأ خلقه إلى نفخ الروح فيه .
هامش
( 1 ) مسلم الثبوت وشرحه ج 1 ص 361
( 2 ) جمع الجوامع وشرحه ج 2 ص 54 والمستصفى ج 2 ص 185
( 3 ) سورة البقرة آية 254
( 4 ) سورة الزخرف آية 67
( 5 ) سورة النجم في الآية 26
( 6 ) سورة النساء آية 123
( 7 ) سورة الشورى آية 30