الحسين والباقر والصادق ( ع ) « 1 » .
- ومنهم : محمّد بن السائب بن بشر الكلبي ، تابعي من علماء الكوفة بالتفسير ، له كتاب التفسير مشهور وينقل عنه المفسّرون كثيرا ، . . . وعن ابن عدي في الكامل : هو معروف بالتفسير وليس لأحد تفسير أطول من تفسيره ولا أشبع ، وحدّث عنه ثقات الناس ورضوه في التفسير . . .
وهو من أصحاب الإمام زين العابدين وابنه الباقر ( ع ) « 2 » .
- إلّا أنّ الشخصية البارزة الّتي أنتجتها هذه الفترة ، هي شخصية « أبان بن تغلب » الّذي لقي الأئمّة الثلاثة ، وروى عنهم ، واختصّ بهم ، وعظمت مكانته لديهم فقد قال له الباقر ( ع ) : ( اجلس في مجلس المدينة وأفت الناس فإنّي احبّ أن يرى في شيعتي مثلك ) ، ولأبان سبق في علوم القرآن ؛ إذ أنّه أوّل من صنّف في القراءة ، وأوّل من صنّف في معاني القرآن ، وكذلك أوّل من صنّف في غريب القرآن « 3 » ، فهو بحق مؤسس علوم القرآن فضلا عن تأليفه في التفسير .
وتفسير أبان من المسلّم به عند الجمهور أيضا ، فقد ذكره الداوديّ وقال : « أبان بن تغلب ، بفتح المثنّاة وسكون المعجمة وكسر اللّام ، من أهل الكوفة ، سمع فضيل بن عمرو الفقيمي والأعمش والحكم بن عتبة .
روى عنه : شعبة وإدريس الأودي وسفيان بن عيينة ؛
مات سنة إحدى وأربعين ومائة ، وفيه تشيّع مع ثقة .
صنّف كتاب ( معاني القرآن ) لطيف القراءات ، روى له مسلم والأربعة » « 4 » .
هامش
( 1 ) - أعيان الشيعة / ص 125 .
( 2 ) - م . ن .
( 3 ) - تأسيس الشيعة لعلوم الاسلام / السيّد حسن الصدر / ص 320 .
( 4 ) - طبقات المفسّرين / الداوديّ / ج 1 / ص 3 .