وإذ جاء القرآن لتصحيح الرؤى وتقويم الاعوجاج الّذي تعرضت له الشرائع السابقة وبيان الحق فيما حرّف وشوّه من قصصهم ، فأيّ حاجة له بعد هذا إلى أن يستعان على فهمه بمن هم قاصرون عن فهم شريعتهم ومعرفة تاريخهم .
قال الإمام علي ( ع ) : ( وفي القرآن نبأ ما قبلكم ، وخبر ما بعدكم ، وحكم ما بينكم ) « 1 » .
مصادر الإسرائيليات :
أشهر من أخذت أو رويت عنه الإسرائيليات هو : تميم الداري وعبد اللّه بن سلام من الأوّلين وكعب الأحبار ووهب بن منبه من التابعين .
وأكثر من أخذ عنهم أبو هريرة ، وأخذ عنهم كذلك عبد اللّه بن عباس - بناء على ما يروى عنه أو ينسب إليه - ، ونقل أن عبد اللّه بن عمرو بن العاص كان يأخذ مباشرة من كتب أهل الكتاب الّتي غنمها يوم اليرموك كما كان يأخذ من كعب الأحبار « 2 » .
طرق تسلّل الإسرائيليات :
أخذت الإسرائيليات طريقها إلى كتب الحديث ومنها التفسير بالمأثور غالبا بطرق ثلاث هي :
1 - الرواية عن كتب الإسرائيليات مباشرة ، فقد روى الحافظ الذهبي في تذكرة الحفاظ ، في ترجمة عبد اللّه بن عمرو بن العاص أنّه أصاب جملة من كتب أهل الكتاب وأدمن النظر فيها ورأى فيها عجائب .
وقال السيوطي : وورد عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص أشياء تتعلق بالقصص
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة / ح 313 .
( 2 ) - الإسرائيليات / الذهبي / ص 72 - 115 .