الإمام أحمد والبخاري والترمذي عن عمرو بن العاص - وهو من رواة الإسرائيليات - عن رسول اللّه ( ص ) قال : « بلغوا عنّي ولو آية ، وحدّثوا عن بني إسرائيل ولا حرج » ، ورواه أبو داود أيضا باسناد صحيح عن أبي هريرة - وهو من رواة الإسرائيليات أيضا - عن رسول اللّه ( ص ) أنّه قال : ( حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ) فترخصوا في روايتها كيف كانت . . . « 1 » .
جواز نقل الإسرائيليات وعدمه
اختلفت لأقوال في جواز أو عدم جواز رواية الإسرائيليات ، استنادا إلى أحاديث ظاهرها المنع « 2 » وأخرى ظاهرها الجواز « 3 » وأدلّة أخرى منها سيرة الصحابة ، إلّا أنّه يلاحظ على بعض الأحاديث القائلة بالجواز أنّها مرويّة عمّن اشتهر برواية الإسرائيليات ؛ كعبد اللّه بن عمرو بن العاص أو أبي هريرة .
وأجمل القول ابن كثير بقوله : « إذا تقرّر جواز الرواية عنهم فهو محمول على ما يمكن أن يكون صحيحا ، فأمّا ما يعلم أو يظنّ بطلانه بمخالفته الحق الّذي بأيدينا الّذي هو عن المعصوم ، فذلك متروك لا يعرج عليه » « 4 » .
أمّا ابن تيمية فقد فصل الموقف من الإسرائيليات بحسب موضوعاتها إلى ثلاثة أقسام محدّدا ذلك في دائرة الذكر للاستشهاد لا للاعتقاد ، وراجعا في الموقف منها
هامش
( 1 ) - محاسن التأويل / تفسير محمّد جمال الدين القاسمي / ج 1 / ص 41 .
( 2 ) - فتح الباري / ج 17 / ص 209 ، البخاري / كتاب التفسير / ج 6 / ص 25 ، كتاب الشهادات / ج 3 / ص 273 .
( 3 ) - البخاري / كتاب أحاديث الأنبياء في ما روي عنه ( ص ) : « وحدّثوا عن بني إسرائيل ولا حرج » ، والذهبي / تذكرة الحفاظ ، ترجمة عبد اللّه بن سلام . وللمزيد : الإسرائيليات / د . رمزي نعناعة / ص 86 ، حكم رواية الإسرائيليات .
( 4 ) - م . ن / ص 96 .