يحملون العلوم النبويّة ، إماما عن آخر حتّى ينتهوا بذلك إلى رسول اللّه ( ص ) .
وفي ذلك يقول الإمام الباقر خامس ائمّة أهل البيت ( ع ) :
« لو أنّا حدّثنا برأينا ضللنا ، كما ضلّ من كان قبلنا ، ولكن حدّثنا ببيّنة من ربّنا بيّنها لنبيّه فبيّنها لنا » « 1 » .
وقال الإمام الصادق ( ع ) مؤكّدا أنّ العلم الّذي يحمله أهل البيت ( ع ) قد توارثوه عن رسول اللّه ( ص ) :
« إنّا لو كنّا نفتي الناس برأينا وهوانا لكنّا من الهالكين ، ولكنّها آثار من رسول اللّه ( ص ) أصل علم نتوارثها كابرا عن كابر ، نكتنزها كما يكتنز الناس ذهبهم وفضّتهم » « 2 » .
وقد سأل رجل أبا عبد اللّه الصادق عن مسألة فأجابه فيها ، فقال الرجل : أرأيت إن كان كذا وكذا ما يكون القول فيها ؟ فقال ( ع ) له : مه ما أجبتك فيه من شيء فهو عن رسول اللّه ( ص ) ، لسنا من « أرأيت » في شيء « 3 » .
وهو أيضا يقول : « حديثي حديث أبي ، وحديث أبي حديث جدّي ، وحديث جدّي حديث أبيه ، وحديث أبيه حديث عليّ بن أبي طالب وحديث علي حديث رسول اللّه ( ص ) ، وحديث رسول اللّه ( ص ) قول اللّه عزّ وجلّ » « 4 » .
ولهذا السبب كان أهل البيت ( ع ) مرجعا في الرواية والتفسير لأنّهم ينهلون من رسول اللّه ( ص ) علومهم ومعارفهم ، ويهتدون بهديه ويقتدون بسيرته ، فهم الراسخون في العلم والامناء على الرسالة . فعن سماعة عن الإمام الرضا ( ع ) ، قال : « قلت له : كل شيء تقول به في كتاب اللّه وسنّة نبيّه أو تقولون فيه برأيكم ؟ قال : بل كل شيء نقوله
هامش
( 1 ) - بصائر الدرجات / الصفّار / ط . بيروت ، ص 299 .
( 2 ) - م . ن .
( 3 ) - الكافي / ج 1 / ص 58 .
( 4 ) - أعيان الشيعة / السيّد محسن الأمين / ج 3 / ص 34 .