الصحابة مسند فإنّما يقول فيما فيه سبب النزول .
وقد خصّص هنا وعمّم في المستدرك فاعتمد الأوّل واللّه أعلم » « 1 » .
لذا فإنّ الجمهور اعتبروا تفسير الصحابة من مصادر التفسير بعد القرآن والسنّة ، وان اختلفوا في قيمته وحجيته ، وذلك ما سنبيّنه من خلال المطالب التالية :
( 1 ) الموقوف والمرفوع :
قال ابن الصّلاح : « الموقوف : وهو ما يروى عن الصحابة ( رض ) من أقوالهم وأفعالهم ونحوها ، فيوقف عليهم ولا يتجاوز به إلى رسول اللّه ( ص ) .
والمرفوع : وهو ما أضيف إلى رسول اللّه ( ص ) - من حديث أو رواية - خاصّة ، ولا يقع مطلقه على غير ذلك نحو الموقوف على الصّحابة وغيرهم » « 2 » .
لذا فإنّ الاختلاف في قيمة تفسير الصحابي من جهة أنّه هل يعامل معاملة المرفوع ، أي كحديث الرسول ( ص ) باعتباره رواية لا رأيا ، وهو ما ذهب إليه الزركشي ، والحاكم من قبله في المستدرك ، أم أنّه يعامل معاملة الموقوف ، المروي عن الصحابة والذي لا ينسب إلى الرسول ( ص ) ، كما هو رأي ابن الصلاح والمتأخّرين والحاكم في علوم الحديث ، فيكون تفسير الصحابي قابلا للمناقشة والرّد ؛ لأنّه يحمل في ذاته أن يكون من قبيل الرأي والاجتهاد الذي ذهب إليه الصحابي ، لا أنّه سمعه من النبيّ ( ص ) ورواه عنه .
( 2 ) في معنى الصّحابيّ والصّاحب :
الصاحب في اللّغة ، وجمعه صحب وأصحاب وصحاب وصحابة : المعاشر ، الملازم ،
هامش
( 1 ) - م . ن / ص 1205 . وفي هامشه : انظر علوم الحديث للحاكم ( النوع الخامس ) ، ومقدّمة ابن الصّلاح في علوم الحديث .
( 2 ) - مقدّمة ابن الصّلاح / النوع السادس والسابع .