سواء أكان الوضع لغويا أم شرعيا أم عرفيا » « 1 » وزاد الشيخ أبو اليسر عابدين هذا التعريف وضوحا فقال : « فالحقيقة لغوية إن كان واضعها صاحب اللغة كالإنسان المستعمل في الحيوان الناطق ، وشرعية إن كان واضعها الشارع ، كالصلاة المستعملة في العبادة المخصوصة في عرف سائر أرباب الشرائع ، وعرفية عندما يتعين الواضع سواء أكان عرفا عاما كالدابة لذوات الأربع ، أو غير ذلك » « 2 » .
ب - المجاز :
المجاز لغة : من الجواز الذي هو التعدي ، كما يقال جزت هذا الموضع أي جاوزته وتعديته أو من الجواز الذي هو قسيم الوجوب « 3 » .
واصطلاحا : عرّفه الشوكاني بقوله : « هو اللفظ المستعمل في غير ما وضع له لعلاقة مع قرينه » « 4 » . فاستعمال لفظة الأسد بمعنى الرجل الشجاع ، واطلاق كلمة الجواد على الرجل الكريم هو من باب المجاز ولكن لا بد من علاقة بينهما ، وذلك للاحتراز عن اللفظ المستعمل في غير ما وضع له بدون وجود علاقة ، وذلك كاسم العلم المنقول عن معناه الحقيقي مثل ( فهد ) اسم علم لرجل فهو لفظ منقول عن معناه الحقيقي الذي كان موضوعا له ولكن دون ملاحظة أي علاقة بينهما فهو ليس مجازا « 5 » .
هامش
( 1 ) - إرشاد الفحول له ص 28 ، وانظر شرح اللمع للشيرازي ص 1 / 172 .
( 2 ) - محاضرات في أصول الفقه الإسلامي للشيخ أبي اليسر عابدين ص 162 .
( 3 ) - إرشاد الفحول ص 48 .
( 4 ) - إرشاد الفحول ص 49 .
( 5 ) - انظر الأسنوي على المنهاج للبيضاوي 2 / 149 .