تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التصوير الفني في القرآن — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ ، وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ ، وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ
. وجاء في سورة « ص » قبل عرض قصة آدم :
قُلْ : هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ . أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ . ما كانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلى إِذْ يَخْتَصِمُونَ . إِنْ يُوحى إِلَيَّ إِلَّا أَنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ . إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ : إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ . . .
. وجاء في سورة « هود » بعد قصة نوح :
تِلْكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيها إِلَيْكَ ، ما كُنْتَ تَعْلَمُها أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هذا
. 2 - وكان من أغراض القصة : بيان أن الدين كله من عند اللّه ، من عهد نوح إلى عهد محمد . وأن المؤمنين كلهم أمة واحدة ، واللّه الواحد رب الجميع ؛ وكثيرا ما وردت قصص عدد من الأنبياء مجتمعة في سورة واحدة ، معروضة بطريقة خاصة ، لتؤيد هذه الحقيقة . ولما كان هذا غرضا أساسيا في الدعوة ، فقد تكرر مجيء هذه القصص ، على هذا النحو ، مع اختلاف في التعبير ، لتثبيت هذه الحقيقة وتوكيدها في النفوس . نضرب لذلك مثلا ما جاء في سورة « الأنبياء » :
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ
« 1 »
وَضِياءً وَذِكْراً لِلْمُتَّقِينَ ،
هامش
( 1 ) في وصف التوراة بأنها « الفرقان » ما يساعد على هذا التقريب بين الدينين حتى في صفة الكتاب ، فالفرقان اسم كذلك للقرآن .