تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التصوير الفني في القرآن — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
1 - كان من أغراض القصة إثبات الوحي والرسالة . فمحمد - صلى اللّه عليه وسلم - لم يكن كاتبا ولا قارئا ، ولا عرف عنه أنه يجلس إلى أحبار اليهود والنصارى ؛ ثم جاءت هذه القصص في القرآن - وبعضها جاء في دقة وإسهاب - كقصص إبراهيم ويوسف وموسى وعيسى . فورودها في القرآن اتخذ دليلا على وحي يوحى . . والقرآن ينصّ على هذا الغرض نصّا في مقدمات بعض القصص أو في ذيولها . جاء في أول سورة « يوسف » :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ . نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ هذَا الْقُرْآنَ ، وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغافِلِينَ
. وجاء في سورة « القصص » قبل عرض قصة موسى :
نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
. وبعد انتهائها :
وَما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ ، وَما كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ ، وَلكِنَّا أَنْشَأْنا قُرُوناً فَتَطاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ ، وَما كُنْتَ ثاوِياً فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِنا ، وَلكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ . وَما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا ، وَلكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ ، لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
. وجاء في سورة « آل عمران » في أثناء عرضه لقصة مريم :