تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحفة المرضية من طريق الشاطبية — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
وجها واحدا والباقون من المفردين بالتاء المفتوحة على الرسم . وقد وجدت المفرد غيابة بالهاء في مختار الصحاح ولا تغفل عن صلة هاء الضمير في يلتقطه لابن كثير وكذلك وألقوه .

[ الآية 11 من سورة يوسف ]

قوله تعالى :
قالُوا يا أَبانا ما لَكَ لا تَأْمَنَّا عَلى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَناصِحُونَ
( 11 )

الشرح والتحليل

يا أَبانا
: المد المنفصل .
لا تَأْمَنَّا
: إبدال الهمز لورش والسوسي وحمزة وقفا . والتحقيق من التحريرات الواسعة التي طالعتها بخصوص هذه الكلمة أدى إلى أن فيها للقراء السبعة وجهين : الأول الإدغام مع الإشمام فيشير إلى ضم النون بعد الإدغام للفرق بين إدغام ما كان متحركا وما كان ساكنا لأن تأمنا مركبة من فعل مضارع مرفوع وضمير المفعول المنصوب وأجمعت المصاحف على كتابته على خلاف الأصل بنون واحدة كما يكتب ما آخره نون ساكنة واتصل به الضمير نحو : كنا ، عنا ، منا وهذا الإشمام في الوقف على المرفوع وهو مجرد ضم الشفتين بغير صوت لأن المسكن للإدغام كالمسكن للوقف يجيء مع سكون كل منهما عارض . أما الوجه الثاني : فهو الإخفاء وهو المعبر عنه بالروم أو الاختلاس وهو أن تضعف الصوت بحركة النون الأولى بحيث أنك لا تأتى إلا ببعضها وتدغمها في الثانية إدغاما غير تاما ولا يحكم هذا إلا بالأخذ من أفواه المشايخ المحققين . وخرجت من تحقيقى هذا أن الوجهين المذكورين هنا عليهما العمل والأداء بحسب التفصيل الذي يأتي في وجوه الجمع .

القراءة

قالون بقصر المنفصل وقراءة لا تأمنا بالإدغام مع الإشمام بعده واندرج ابن كثير ودورى أبى عمرو . قالون بقراءة لا تأمنا بالإخفاء واندرج ابن كثير ودورى أبى عمرو . قالون بتوسط المنفصل وقراءة لا تأمنا بالوجهين واندرج أصحاب التوسط جميعا . ورش بطويل المنفصل وقراءة لا تأمنا بإبدال الهمز وبالوجهين . حمزة بتحقيق همز لا تأمنا وبالوجهين .