ويرى ب . روتش
P . Roach
أن المماثلة هي العملية نفسها ، ومشاركة النطق أسبابها ، ففي علم الأصوات التجريبى لا يستعمل مصطلح ( المماثلة ) ، ولكن يستعمل مصطلح « مشاركة النطق » لأن الأخير تعبير محايد يتفق وموضوعية وصف التجريب المعملى . ومشاركة النطق في تعريفه هي تأثير الأصوات بسياقها النطقي في الكلمات أو بين الكلمات ، حيث تتشارك أعضاء النطق - مناط الأداء الصوتي - في أداء منطوق ملتحم ملتئم بطبيعية وانسيابية في زمنها المحدود في الكلام بلا إعاقة في كل من الكلام والسمع « 11 » .
المصطلح التجويدى :
بعد أن قدمنا لمحة موجزة للدرس العلمي الحديث للمفاهيم ذات الصلة بالمماثلة ومشاركة النطق ، سنعرض لمفهوم الإخفاء من خلال المعطيات السابقة :
يقول ابن الجزري : « الإخفاء حال بين الإظهار والإدغام » « 12 » ثم يردف شارحا :
« وذلك أن النون والتنوين لم يقربا من هذه الحروف كقربهما من حروف الإدغام حتى يجب إدغامه فيهن من أجل القرب ، ولم يبعدا منهن كبعدهما من حروف الإظهار حتى يجب إظهارها عندهن من أجل البعد » « 13 » .
وهذا وصف علمي دقيق من العرب القدماء متمثلا في وصف ابن الجزري ، حسب المعطيات المتاحة لهم والمنظومة المعرفية التي داروا في فلكها . فكلمة ( إخفاء ) تدل على خفاء . ويختص هذا الخفاء النطقي بصوت النون في حالتين :
( أ ) ألا يتلوها صائت ( حركة ) .
( ب ) أن يتلوها أحد الخمسة عشر صوتا ( حرفا ) المذكورة آنفا
هامش
( 11 ) نقلا عن روتشRoachبتصرف ، وانظر . 23 ، 22 ، 14 ، 13 .Intr oducingPhonetics . pp:. Roach( 12 ) انظر النشر ج 2 ، ص 27 .
( 13 ) المصدر نفسه .