تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التجديد في الإتقان والتجويد ( ويليه الكواكب الدرية في نزول القرآن على سبعة أحرف لمحمد لأزهري ' الحداد '" ) " — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
الثقفي ، وقد عبروا عن هذا بكلمة إعجام الحرف أي وضع نقطة عليه ليزيل عجمته أي إبهامه لأن أعجم في اللغة معناها أزال العجمة ، فالهمزة هنا للسلب والنفي كما في أقسط بمعنى أزال الظلم ، ولكن حتى لا يتداخل نقط الشكل مع نقط الإعجام ، جعلوا الثانية بمداد مخالف لمداد الأولى ، حتى جاء الخليل بن أحمد الفراهيدي توفي سنة 170 ه . فاستبدل بنقط الإعراب حركات الإعراب المعروفة ، الفتحة والكسرة والضمة والتنوين وبقيت نقط الإعجام تفصل بين حروف الباء والتاء والثاء وغيرها من الحروف التي تتشابه في رسمها الإملائي . وبقي أن نفصح عن رأينا في وجوب التمسك بالرسم الإملائي العثماني ( نسبة إلى مصحف عثمان بن عفان ) حتى لا نقع تحت وطأة التساهل والتفريط وتفاوت قواعد الإملاء وتطورها ، هذا وإن كنا بعيدا عن المصاحف وفي أبحاثنا العلمية ، نكتب الآيات وفق قواعد الإملاء المتعارف عليها في عصرنا وفي وطننا ، تسهيلا على أنفسنا وعلى تلاميذنا ، وتبقى للنص القرآني قداسته لا تقبل التجزئة . . ينقل السيوطي عن البيهقي في شعب الإيمان : « من يكتب مصحفا فينبغي أن يحافظ على الهجاء الذي كتبوا به تلك المصاحف ، ولا يخالفهم فيه ، ولا يغير مما كتبوه شيئا ، فإنهم كانوا أكثر علما وأصدق قلبا ولسانا ، وأعظم أمانة ، فلا ينبغي أن نظن أنفسنا استدراكا عليهم » . الإتقان ج 2 ص 167 .

فائدة :

معرفة سور القرآن كلها توقيفي كمعرفة آياته ، وأطول سور القرآن هي سورة ( البقرة ) ، وأقصر سور القرآن هي سورة ( الكوثر ) ، وبين سورة البقرة وسورة الكوثر ، سور كثيرة تختلف طولا وقصرا ومرجع ذلك إلى اللّه - تعالى - وحده لحكم سامية .