تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التجديد في الإتقان والتجويد ( ويليه الكواكب الدرية في نزول القرآن على سبعة أحرف لمحمد لأزهري ' الحداد '" ) " — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
وبأخرى في نحو : ( أوصى ، ووصى ) ( سارعوا ، وفسارعوا ) ( وبالزبر وبالكتاب ، والزبر والكتاب ) ( خير منها ، خيرا منها ) ( فتوكل ، وتوكل ) ( شركاؤهم ، وشركائهم ) ( تجري تحتها ، وتجري من تحتها ) ( أشد منكم ، وأشد منهم ) ( بما كسبت ، وفيما كسبت ) ( فإن اللّه هو الغني ، وفإن اللّه الغني ) إلى غير ذلك وإنما كتبت هذه في البعض بصورة وفي آخر بأخرى لأنها لو كررت في مصحف لتوهم نزولها كذلك ، ولو كتبت بصورة في الأصل بأخرى لأنها لو كررت في مصحف لتوهم نزولها كذلك ، ولو كتبت بصورة في الأصل وبأخرى في الحاشية لكان تحكما مع إيهام التصحيح . وجردها كلها أيضا من النقط المبين للحروف والشكل الدال على الحركات ، ولذلك كره ابن عمر وابن مسعود - رضي اللّه عنهما - وجماعة من التابعين نقط المصحف وشكله كما ذكر في المقنع لما روي : جردوا مصاحفكم ، وإنما جردوها من النقط والشكل لتحتمل الكلمة التي تفهم بصورة واحدة أكثر من وجه ما صح نقله وثبتت تلاوته عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه القراءات ، إذ الاعتماد في نقل القرآن على الحفظ لا على مجرد الخط ، فيقرأ نحو قوله تعالى :
يَعْلَمُونَ
بالغيب والخطاب ، و
يُقْبَلُ
بالتذكير والتأنيث ، و
نُنْشِزُها
بالزاي والراء ، و
فَتَبَيَّنُوا
بمثناه فوقية فموحدة فمثناه تحتية فنون وبمثلثة بدل الموحدة فموحدة فمثناه فوقية ،
وَلا تُسْئَلُ
بالبناء للمفعول مع الرفع وبالبناء للفاعل مع الجزم ، و
أَخَوَيْكُمْ
بالتثنية والجمع إلى غير ذلك ، ولتكون دلالة الخط الواحد على كلا اللفظين المنقولين المسموعين المتلوين شبيهة بدلالة اللفظ الواحد على كلا المعنيين المعقولين المفهومين ، فإن الصحابة - رضي اللّه عنهم - تلقوا عن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ما أمره اللّه بتبليغه إليهم من القرآن لفظه ومعناه جميعا ، ولم يكونوا ليسقطوا شيئا من القرآن الثابت عنه صلى الله عليه وسلم ، ولا ليمنعوا من القراءة به .