[ خطبة الكتاب ]
بسم اللّه الرحمن الرحيم حمدا لمن بعث فينا أفضل رسول بأفضل كتاب ، وصلاة وسلاما على من قطع دابر القوم الذين ظلموا ووصل من هداهم اللّه برب الأرباب وعلى آله الذين أجابوا دعوته وأصحابه الذين جمعوا القرآن في المصاحف بعد أن جمعوه في الصحف خشية الفرقة والاختلاف ، وخوفا عليه من الذهاب وبعد فيقول راجي العفو عما اقترف محمد بن علي بن خلف الحسيني المالكي الأزهري غفر اللّه له ذنوبه وستر في الدارين عيوبه : هذه رسالة رتبتها على خمسة أبواب وخاتمة :
فالباب الأول : في الكلام عن حديث : « أنزل القرآن على سبعة أحرف » .
والباب الثاني : في الكلام على سبب جمع القرآن ومن جمعه .
والباب الثالث : في الكلام على ما اشتملت عليه المصاحف العثمانية من القراءات .
والباب الرابع : في الكلام على ما يجوز من القراءات ، وما لا يجوز .
والباب الخامس : في الكلام على حكم اتباع رسم المصاحف العثمانية .
والخاتمة في الكلام على الكتابة وأنواعها وحكمها وثمرتها وأول من وضعها وما يتعلق بذلك مما دعت الضرورة إلى ذكره وقضت الحاجة بنشره .
لخصتها من كتاب النشر لإمام المحققين شمس الملة والدين محمد بن محمد الجزري وشرح العقيلة لعلم الدين أبي الحسن علي بن محمد السخاوي وشرحها لبرهان الدين أبي إسحاق إبراهيم بن عمر الجعبري وشرح الشاطبية له وشرح مورد الظمآن للعلامة الأستاذ الكبير الشيخ محمد بن عثمان بن كيكي بن سعيد الطويسي وغير ذلك من الكتب النفيسة .
وقد اعتمدت في ذلك على السيد المالك إنه على كل شيء قدير فنعم المولى ونعم النصير وسميتها « الكواكب الدرية » فيما ورد في نزول القرآن على