تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في علوم القرآن — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « أقرأني جبريل على حرف فراجعته فلم أزل أستزيده ويزيدني حتى انتهى إلى سبعة أحرف » « 1 » زاد مسلم : ( قال ابن شهاب : بلغني ان تلك السبعة في الأمر الذي يكون واحدا لا يختلف في حلال ولا حرام ) . ثانيا : روى البخاري ومسلم - واللفظ للبخاري - ان عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه قال ( سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فاستمعت . لقراءته فإذا هو يقرؤها على حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فكدت أساوره في الصلاة فانتظرته حتى سلم ثم لببته بردائه فقلت : من أقرأك هذه السورة ؟ قال : أقرأنيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قلت له : كذبت ، فو اللّه إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أقرأني هذه السورة التي سمعتك تقرؤها ، فانطلقت أقوده إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقلت : يا رسول اللّه اني سمعت هذا يقرأ بسورة الفرقان على حروف لم تقرئنيها وأنت أقرأتني سورة الفرقان فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، أرسله يا عمر ، اقرأ يا هشام ، فقرأ هذه القراءة التي سمعته يقرؤها قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : هكذا أنزلت ، ثم قال : « إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرءوا ما تيسر منه » . وفي بعض الروايات ان رسول اللّه استمع إلى قراءة عمر أيضا وقال : هكذا أنزلت . ثالثا : روى مسلم بسنده عن أبي بن كعب قال : ( كنت في المسجد ، فدخل رجل يصلي فقرأ قراءة أنكرتها عليه ، ثم دخل آخر ، فقرأ قراءة سوى قراءة صاحبه ، فلما قضينا الصلاة دخلنا جميعا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فقلت : إن هذا قرأ قراءة أنكرتها عليه ، ودخل آخر فقرأ سوى قراءة صاحبه فأمرهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقرءا ، فحسن النبي صلّى اللّه عليه وسلم شأنهما ، فسقط في نفسي من التكذيب ولا إذ كنت في الجاهلية ، فلما رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ما قد غشيني ضرب في صدري ، ففضت عرقا ، وكأنما انظر إلى اللّه
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ، ج 3 ، ص 227 وصحيح مسلم ، ج 1 ، ص 561 بسندهما عن عبيد اللّه بن عبد اللّه ابن عتبة .