اليدين والأنامل ، والسقوط في اليد ، وأكل البنان ، وحرق الأسنان والأرم وقرعها ، كنايات عن الغيظ والحسرة ، لأنها من روادفها ، فيذكر الرادفة ويدل بها على المردوف فيرتفع الكلام به في طبقة الفصاحة ، ويجد السامع عنده في نفسه من الروعة والاستحسان ما لا يجده عند لفظ المكنى عنه » « 334 »
ويذكر الكناية في المفرد وهي كناية بالمعنى اللغوي . يقول في قوله تعالى :
« تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ »
« 335 » : « السوء : الرداءة والقبح في كل شئ ، فكنى به عن البرص ، كما كنى عن العورة بالسوأة ، وكان جذيمة صاحب الزباء أبرص فكنّوا عنه بالأبرص ، والبرص أبغض شئ إلى العرب ، وبهم عنه نفرة عظيمة ، وأسماعهم لاسمه مجّاجة ، فكان جديرا بأن يكنى عنه . ولا ترى أحسن ولا ألطف ولا أحز للمفاصل من كنايات القرآن وآدابه » « 336 »
ويقول في قوله تعالى :
« يُوارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ »
« 337 » : « والسوأة عورة أخيه وما لا يجوز أن ينكشف من جسده ، والسوأة الفضيحة لقبحها ، قال :
* يا لقومي للسّوأة السّوءاء *
أي : للفضيحة العظيمة ، فكنى بها عنها » « 338 »
وفي كنايات المفرد يذكر صورا من المجاز المرسل ويسميها كناية .
يقول في قوله تعالى :
« وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ »
« 339 » : « وقيل هو أمر بتطهير النفس مما يستقذر من الأفعال ويستهجن من العادات .
يقال : فلان طاهر الثياب ، وطاهر الجيب ، والذيل ، والأردان ، إذا
هامش
( 334 ) الكشاف ج 3 ص 218
( 335 ) طه : 22
( 336 ) الكشاف ج 3 ص 46
( 337 ) المائدة : 31
( 338 ) الكشاف ج 1 ص 486
( 339 ) المدثر : 4