« أما والذي لا يعلم الغيب غيره » ، « أما والذي أبكى وأضحك » « 165 » .
وقد يفيد الاستبعاد كقوله تعالى :
« قالَتْ يا وَيْلَتى أَ أَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ »
« 166 » يقول : « وهو استبعاد من حيث العادة التي أجراها اللّه وانما أنكرت عليها الملائكة تعجبها فقالوا :
« أَ تَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ »
لأنها كانت في بيت الآيات ومهبط المعجزات والأمور الخارقة للعادات » « 167 » .
وقد يفيد الانكار كما في قوله تعالى :
« أَ فَأَصْفاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ »
« 168 » قال الزمخشري : « والهمزة للانكار يعنى : أفخصكم ربكم على وجه الخلوص والصفاء بأفضل الأولاد وهم البنون لم يجعل فيهم نصيبا لنفسه واتخذ أدونهم وهي البنات وهذا خلاف الحكمة وما عليه معقولكم وعاداتكم » « 169 » .
وقد يفيد التعظيم كما في قوله تعالى :
« كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ »
« 170 » يقول : « تعظيم لما جرى عليهم وتحذير لمن أنذرهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عن مثله وتسلية له » « 171 » .
وقد يفيد التوبيخ كما في قوله تعالى :
« يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ »
« 172 » قال الزمخشري : « يقال لهم يوم القيامة على جهة التوبيخ
« أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ »
« 173 » .
وقد يفيد المبالغة في طلب الفعل والحض عليه كما في قوله تعالى :
« فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ »
« 174 » قال الزمخشري : « من أبلغ ما ينهى به
هامش
( 165 ) الكشاف ج 1 ص 48 - 49 .
( 166 ) هود : 72
( 167 ) الكشاف ج 2 ص 312 .
( 168 ) الاسراء : 40
( 169 ) الكشاف ج 2 ص 521
( 170 ) يونس : 73
( 171 ) الكشاف ج 1 ص 282 .
( 172 ) الأنعام : 130
( 173 ) الكشاف ج 2 ص 52 .
( 174 ) المائدة : 91