فأمتّعه قرأ الشامي بإسكان الميم وتخفيف التاء ، والباقون بفتح الميم وتشديد التاء .
وأرنا قرأ المكي والسوسي ويعقوب بإسكان الراء ، وقرأ الدوري عن أبي عمرو بإخفاء كسرتها أي اختلاسها ، والباقون بالكسرة الكاملة على الأصل .
فيهم ، ويزكّيهم ، وعليهم قرأ يعقوب بضم الهاء في الثلاثة في الحالين ، ووافقه حمزة في الثالث في الحالين كذلك .
ووصّى قرأ المدنيان والشامي بهمزة مفتوحة صورتها ألف بين الواوين مع تخفيف الصاد ، والباقون بحذف الهمزة مع تشديد الصاد .
شهداء إذ أجمع القراء على تحقيق الهمزة الأولى من الهمزتين المختلفتين في الحركة إذا وقعتا في كلمتين ، واختلفوا في الثانية منهما فذهب البعض إلى تحقيقها وذهب البعض إلى تغيرها ولها صورة خمسة ، وهذه إحدى صورها ، وسنتكلم على حكم كل صورة في موضعها إن شاء اللّه تعالى ، أما حكم هذه الصورة فذهب المدنيان والمكي والبصري ورويس إلى تسهيلها بينها وبين الياء ، وذهب الباقون إلى تحقيقها . .
قولوا ءامنّا باللّه الآية . لا يخفى ما فيها من قراءة نافع في لفظ النّبيّون ، وفيها لورش أربعة أوجه : قصر البدل في ءامنّا وأوتى معا والنّبيّون وعليه فتح ذات الياء وتوسط البدل فيما ذكر وعليه التقليل ومد البدل وعليه الفتح والتقليل .
وهو معا أسكن الهاء قالون والبصري وعلي وأبو جعفر ، وضمها الباقون ووقف عليه يعقوب بالهاء ، وقد تقدم غير مرة .
أم تقولون قرأ ابن عامر وحفص والأخوان وخلف ورويس بتاء الخطاب ، والباقون بياء الغيب .
قل أأنتم حكمها للقراء العشرة كحكم أأنذرتهم أول السورة . غير أنه ينبغي أن تعلم مذهب حمزة في الوقف عليه مع قل فأما خلف فله خمسة أوجه :
السكت على اللام وتركه ، وعلى كل منهما تسهيل الثانية وتحقيقها فتصير أربعة أوجه .
والخامس نقل حركة الهمزة الأولى إلى اللام ويتعين عليه تسهيل الثانية ويمتنع على النقل تحقيق الثانية ووجه ذلك أن الأولى إذا خففت بالنقل فالثانية أولى بهذا التخفيف ، وإن كان تخفيفها بالتسهيل لا بالنقل ، ولخلاد ثلاثة أوجه ترك السكت على اللام مع تسهيل الثانية وتحقيقها ، والنقل وعليه التسهيل فقط .
البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة — صفحة 94
مساهمون: عبد الفتاح عبد الغني القاضي
ص٩٤