فوائد مهمة
الأولى : قال ابن الجزري : ليس الاختلاف في هذه الأوجه السبعة اختلاف رواية بحيث يلزم الإتيان بها كلها بين كل سورتين وإن لم يفعل كان إخلالا في الرواية بل هو اختلاف تخيير ، نعم الإتيان بوجه مما يختص بكونه لآخر السورة وبوجه مما يختص بكونه لأولها وبوجه من الأوجه الثلاثة المحتملة متعين إذ الاختلاف في ذلك اختلاف رواية فلا بد من التلاوة به إذا قصد جمع ترك الطرق .
الثانية : إذا جمع بين التهليل والتكبير والتحميد وجب الترتيب بينها ، فيبدأ بالتهليل ويثنى بالتكبير ويثلث بالتحميد فيقول : « لا إله إلا اللّه واللّه أكبر وللّه الحمد » .
كما يجب وصل بعضها ببعض وتكون بمثابة جملة واحدة ، فلا يصح الوقف على التهليل ولا على التكبير ، وأيضا يجب تقديم ذلك كله على البسملة ، وقد ثبت ذلك رواية وصح أداء ، واعلم أنه يجوز التهليل مع التكبير من غير تحميد فتقول « لا إله إلا اللّه واللّه أكبر » .
ولا يجوز التحميد مع التكبير من غير تهليل فلا يقال « اللّه أكبر وللّه الحمد » بل إذا أتى بالتحميد مع التكبير تعين الإتيان بالتهليل معهما فتقول : « لا إله إلا اللّه واللّه أكبر وللّه الحمد » .
الثالثة : إذا وصل التكبير بآخر السورة ، فإذا كان آخر السورة ساكنا نحو : فارغب وجب كسره تخلصا من التقاء الساكنين ، وكذلك إذا كان منونا يجب كسر تنوينه سواء أكان مرفوعا نحو :
حامية أم منصوبا نحو توّابا أم مجرورا نحو : مّأكول فإذا كان متحركا غير منون وجب إبقاؤه على حاله نحو : بالصّبر ، الماعون ، الأبتر ، وإذا كان آخر السورة هاء ضمير موصولة بواو لفظية وجب حذف واو الصلة للساكنين نحو : خشي ربّه .
كما لا يخفى أن همزة لفظ الجلالة همزة وصل تثبت في الابتداء وتسقط في الدرج ما لا يخفى أن لام لفظ الجلالة ترقيق إذا وقعت بعد كسرة ، وتفخم إذا وقعت بعد ضمة أو فتحة ، أما إذا وصل التهليل بآخر السورة فإن آخر السورة يجب إبقاؤه على حاله سواء أكان ساكنا أم متحركا إلا إذا كان منونا فحينئذ يجب إدغام تنوينه في اللام