بيانه » وتجوز السبعة الباقية ، وتنقسم هذا الأوجه السبعة ثلاثة أقسام ، اثنان منها على تقدير أن يكون التكبير لأول السورة ، واثنان على تقدير أن يكون لآخرها ، وثلاثة تحتمل التقديرين .
فأما الوجهان المبنيان على تقدير أن يكون التكبير لأول السورة .
فأولهما : قطع التكبير عن آخر السورة ووصله بالبسملة مع الوقف عليها ثم الابتداء بأول السورة التالية .
وثانيهما : قطعه عن آخر السورة ووصله بالبسملة مع وصل البسملة بأول السورة التالية وهذان الوجهان ممنوعان بين الناس والفاتحة .
وأما الوجهان المبنيان على تقدير أن يكون التكبير لآخر السورة :
فأولهما : وصل آخر السورة بالتكبير مع الوقف عليه ثم الإتيان بالبسملة مع الوقف عليها ، ثم الابتداء بأول السورة .
وثانيهما : وصل آخر السورة بالتكبير مع الوقف عليه ثم الإتيان بالبسملة مع وصلها أول السورة ، وهذان الوجهان ممنوعان بين الليل والضحى .
وأما الثلاثة المحتملة :
فأولها : قطع الجميع ، أعنى الوقف على آخر السورة ، وعلى التكبير ، وعلى البسملة ثم الإتيان بأول السورة التالية .
وثانيها : الوقف على آخر السورة وعلى التكبير ووصل البسملة بأول التالية .
وثالثها : وصل الجميع أعنى وصل آخر السورة بالتكبير مع وصل التكبير بالبسملة ومع وصل البسملة بأول السورة التالية .
وإنما سميت هذه الأوجه الثلاثة محتملة ؛ لاحتمالها حصول التكبير لأول السورة وآخرها .
وأما الوجه الثامن الممنوع : فهو وصل التكبير بآخر السورة موصولا بالبسملة مع الوقف عليها وإنما منع هذا الوجه ؛ لأن البسملة ليست لأواخر السور بل لأوائلها فلا يجوز اتصالها بالأواخر وانفصالها عن الأوائل .
وهذه الأوجه السبعة المذكورة جائزة بين كل سورتين من سور الختم أي بين والضّحى وألم نشرح ، وبين ألم نشرح والتّين وهكذا إلى الفلق والناس ، وأما بين الليل والضحى فيجوز خمسة أوجه فقط ويمتنع الوجهان اللذان لآخر السورة ، إذ لا قائل بأن
البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة — صفحة 492
مساهمون: عبد الفتاح عبد الغني القاضي
ص٤٩٢