بذلك . رواه الحاكم وقال هذا حديث صحيح الإسناد « 1 » .
وقد اتفق الحفاظ على أن حديث التكبير لم يرفعه إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم إلا البزي وأما غيره فرواه موقوفا على ابن عباس ومجاهد ، وهذا الحكم عام داخل الصلاة وخارجها ، قال الأهوازي : والتكبير عند أهل مكة سنة مأثورة يستعملونه في قراءتهم ودروسهم وصلاتهم .
وروى السخاوي عن أبي محمد الحسن بن محمد القرشي بن عبد اللّه القرشي أنه صلى بالناس التراويح خلف المقام بالمسجد الحرام ، فلما كانت ليلة الختم كبر من خاتمة والضحى إلى آخر القرآن في الصلاة ، فلما سلم إذا بالإمام أتى عبد اللّه محمد بن إدريس الشافعي قد صلى وراءه ، قال : فلما أبصرني الإمام الشافعي قال لي : أحسنت وأصبت السنة ، والأحسن أن يكون التكبير في الصلاة سرّا مطلقا سواء أكانت الصلاة سرية أم جهرية ، واللّه تعالى أعلم .
المبحث الثالث : في بيان من ورد عنه التكبير
قال صاحب الغيث نقلا عن صاحب النشر : اعلم أن التكبير صح عند أهل مكة قرائهم وعلمائهم وأئمتهم ومن روى عنه صحة استفاضت واشتهرت وذاعت وانتشرت حتى بلغت حد التواتر . . ا ه .
قال صاحب الغيث : وصح أيضا عند غيرهم إلا أن اشتهاره عنهم أكثر لمداومتهم على العمل عليه بخلاف غيرهم من أئمة الأمصار ، ثم قال وأجمع أهل الأداء على الأخذ به للبزي ، واختلفوا في الأخذ به لقنبل فالجمهور من المغاربة على تركه له كسائر القراء وهو الذي في التيسير وغيره وأخذ له جمهور العراقيين وبعض المغاربة بالتكبير وأخذ له بعضهم بالوجهين التكبير وتركه والوجهان في الشاطبية ، وروى التكبير أيضا عن غير البزي وقنبل من القراء ولكن المأخوذ به من طريق التيسير والشاطبية اختصاصه بالبزي وقنبل بخلاف عنه . . ا ه . باختصار وبعض تصرف .
المبحث الرابع : في صيغته
ذهب الجمهور إلى أن صيغته : « اللّه أكبر » من غير زيادة تهليل قبله ولا تحميد بعده ، وذلك لكل من البزي وقنبل ، على القول بثبوت التكبير له وروى بعض العلماء
هامش
( 1 ) أخرجه الحاكم في المستدرك ( 3 / 344 ) ، والبيهقي في شعب الإيمان ( 2 / 371 ) .