تكلم فيه ، عن جابر يرفعه : « ثلاث من جاء بهن مع الإيمان ، دخل من أي أبواب الجنة شاء ، وزوج من الحور العين حيث شاء ، من عفا عن قاتله ، وأدى دينا خفيا ، وقرأ في دبر كل صلاة مكتوبة عشر مرات ، قل هو اللّه أحد » . فقال أبو بكر رضي اللّه عنه : أو إحداهن يا رسول اللّه ؟ : قال : « أو إحداهن » « 1 » « 2 » .
وأيضا وسأله صلّى اللّه عليه وسلّم رجل فقال : إني أحب سورة :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
( 1 ) ، فقال : « حبك إياها أدخلك الجنة » « 3 » « 4 » .
وأيضا في صحيح ابن حبان عنه صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم : « أفضل الذكر لا إله إلا اللّه » « 5 »
والآية المتضمنة لها ولتفضيلها سيدة آي القرآن ، والسورة المختصة بتحقيقها تعدل ثلث القرآن « 6 » « 7 » .
فضل سور : الإخلاص والكافرون والزلزلة
سورة
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
( 1 ) : متضمنة لتوحيد الاعتقاد والمعرفة ، وما يجب إثباته للرب تعالى من الأحدية المنافية لمطلق المشاركة بوجه من الوجوه ، والصمدية المثبتة له جميع صفات الكمال التي لا يلحقها نقص بوجه من الوجوه ، ونفي الولد ، والوالد الذي هو من لوازم الصمدية ، وغناه وأحديته ، ونفي الكفء المتضمن لنفي التشبيه ، والتمثيل ، والتنظير .
فتضمنت هذه السورة إثبات كل كمال له ، ونفي كل نقص عنه ، ونفي إثبات شبيه ، أو مثيل له في كماله ، ونفي مطلق الشريك عنه . وهذه الأصول هي مجامع التوحيد العلمي
هامش
( 1 ) أبو يعلى ( 794 ) ، والطبراني في الأوسط ( 3361 ) ، وقال الهيثمي في المجمع ( 10 / 105 ) : « فيه عمر ابن نبهان وهو متروك » .
( 2 ) إعلام الموقعين ( 4 / 378 ) .
( 3 ) البخاري ( 774 م ) في الأذان ، باب : الجمع بين السورتين في الركعة ، وأحمد ( 3 / 141 ) .
( 4 ) زاد المعاد ( 1 / 304 ، 305 ) .
( 5 ) ابن حبان ( 843 ) .
( 6 ) أحمد ( 5 / 418 ) ، والنسائي ( 996 ) في الافتتاح ، باب : الفضل في قراءة :قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ.
( 7 ) إغاثة اللهفان ( 2 / 134 ) .