كلها ضعف ، ولكن إذا انضم بعضها إلى بعض مع تباين طرقها واختلاف مخارجها ، دلت على أن الحديث له أصل ، وليس بموضوع . وبلغني عن شيخنا أبي العباس ابن تيمية - قدس اللّه روحه - أنه قال : ما تركتها عقيب كل صلاة « 1 » .
أجمع آية لمكارم الأخلاق
قد جمع اللّه له صلّى اللّه عليه وسلّم مكارم الأخلاق في قوله تعالى :
خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ
( 199 ) [ الأعراف ] قال جعفر بن محمد : أمر اللّه نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم بمكارم الأخلاق ، وليس في القرآن آية أجمع لمكارم الأخلاق من هذه الآية .
وقد ذكر : أنه لما نزلت هذه الآية قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لجبريل : « ما هذا ؟ » قال : لا أدري حتى أسأل . ثم رجع إليه ، فقال : « إن اللّه يأمرك أن تصل من قطعك ، وتعطي من حرمك ، وتعفو عمن ظلمك » « 2 » « 3 » .
فضل سورة الملك
وسأله صلّى اللّه عليه وسلّم رجل فقال : ضربت خبائي على قبر ، وأنا لا أحسب أنه قبر ، فإذا إنسان يقرأ سورة الملك ، حتى ختمها ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « هي المانعة هي المنجية تنجيه من عذاب القبر » « 4 » . ذكره الترمذي ، وقال ابن عبد البر : هو صحيح « 5 » .
فضل سورة الزلزلة
وسأله صلّى اللّه عليه وسلّم رجل فقال : أقرئني سورة جامعة ، فأقرأه :
إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ
، « أول الزلزلة » ، حتى فرغ منها ، فقال الرجل : والذي بعثك بالحق لا أزيد عليها أبدا ، ثم أدبر الرجل ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « أفلح الرويجل » ، مرتين ، ذكره أبو داود « 6 » « 7 » .
هامش
( 1 ) زاد المعاد ( 1 / 303 ، 304 ) .
( 2 ) انظر : الدر المنثور ( 3 / 153 ) وعزاه إلى ابن أبي الدنيا وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ .
( 3 ) مدارج السالكين ( 2 / 304 ) .
( 4 ) الترمذي ( 2890 ) في فضائل القرآن ، باب : ما جاء في فضل سورة الملك ، وقال : « حسن غريب من هذا الوجه » .
( 5 ) إعلام الموقعين ( 4 / 378 ) .
( 6 ) أبو داود ( 1399 ) في الصلاة ، باب : تحزيب القرآن ، وضعفه الألباني .
( 7 ) إعلام الموقعين ( 4 / 378 ) .