تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدائع في علوم القرآن — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
لماما ، غير مستقر . هذا ، وإنها المفتاح الأعظم لكنوز الأرض ، كما أنها المفتاح لكنوز الجنة ، ولكن ليس كل واحد يحسن الفتح بهذا المفتاح ، ولو أن طلاب الكنوز وقفوا على سر هذه السورة ، وتحققوا بمعانيها ، وركبوا لهذا المفتاح أسنانا ، وأحسنوا الفتح به ، لوصلوا إلى تناول الكنوز من غير معاوق ، ولا ممانع . ولم نقل هذا مجازفة ولا استعارة ، بل حقيقة ، ولكن للّه - تعالى - حكمة بالغة في إخفاء هذا السر عن نفوس أكثر العالمين ، كما له حكمة بالغة في إخفاء كنوز الأرض عنهم . والكنوز المحجوبة قد استخدم عليها أرواح خبيثة شيطانية تحول بين الإنس وبينها ، ولا تقهرها إلا أرواح علوية شريفة غالبة لها بحالها الإيماني ، معها منه أسلحة لا تقوم لها الشياطين ، وأكثر نفوس الناس ليست بهذه المثابة ، فلا يقاوم تلك الأرواح ولا يقهرها ، ولا ينال من سلبها شيئا ، فإن « من قتل قتيلا فله سلبه » « 1 » « 2 » .
هامش
( 1 ) البخاري ( 4321 ) في المغازي ، باب : قول اللّه تعالىوَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً . . .ومسلم ( 1751 / 41 ) في الجهاد والسير ، باب : استحقاق القاتل سلب القتيل . ( 2 ) زاد المعاد ( 4 / 347 ، 348 ) .