وقد روى الأعمش « 1 » عن إبراهيم التيميّ « 2 » عن أبيه « 3 » قال : خطبنا عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فقال : من زعم أنّ عندنا شيئا نقرأه إلّا كتاب اللّه تعالى وهذه الصحيفة ، صحيفة قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « المدينة حرم فمن أحدث فيها حدثا ، أو آوى محدثا فعليه لعنة اللّه والملائكة والنّاس أجمعين ، لا يقبل اللّه منه صرفا ولا عدلا » « 4 » .
وفي رواية أخرى عن إبراهيم التيمي عن أبيه قال : « خطبنا عليّ عليه السّلام وفي قائم سيفه صحيفة ، فقال : إيه واللّه ما عندنا كتاب نقرؤه ليس كتاب اللّه ، ولا في هذه الصحيفة ، فأخذها فنشرها فإذا فيها : المدينة حرم فمن أحدث فيها . . . نحو الخبر الأوّل إلى قوله صرفا ولا عدلا » .
وروى أيضا الأعمش عن إبراهيم التيميّ / عن أبيه قال : « ما عندنا شيء [ 313 ] إلّا كتاب اللّه وهذه الصحفية عن النبي صلّى اللّه عليه قال : « من تولّى مولى قوم بغير إذن فعليه لعنة اللّه والملائكة والنّاس أجمعين ، لا قبل اللّه منه صرفا ولا عدلا .
فلو كان كتاب اللّه الذي عنده غير الذي جمعهم عثمان عليه لوجب أن يظهره ، وكان ذلك أولى من إظهار الصحيفة ، وقد اتّفق الكلّ على أنّه ما
هامش
( 1 ) سلمان بن مهران سبق الترجمة له .
( 2 ) إبراهيم بن يزيد بن شريك التيمي الكوفي ، ثقة يرسل ويدلس من الخامسة ، مات سنة اثنتان وتسعين وله أربعون سنة « التقريب » ( 1 : 69 ) .
( 3 ) هو يزيد بن شريك التيمي الكوفي ، روى عن عمرو وأبي ذر وعنه ابنه إبراهيم والحكم ، ثقة « الكاشف » ( 3 : 245 ) .
( 4 ) رواه مسلم في « صحيحه » ( 2 : 997 ) برقم ( 1370 ) ، واللفظ له ، ورواه البخاري بشيء من الاختلاف عما في « صحيح مسلم » ( 6 : 2482 ) برقم ( 6374 ) .