تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنتصار للقرآن — صفحة 801

مساهمون:

ص٨٠١
وقال الشاعر :
كم نعمة كانت لنا كم كم وكم
وقال آخر :
هلا سألت جموع كندة * حين قوم ولّوا أين أينا
وقال عوف بن الجزع :
وكادت فزارة تصلّي بنا * وأولى فزارة أولى فزارا /
وذلك كثير لو تتبع ، فعلى هذا الوجه من الكلام جاء قول اللّه تعالى :
أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ( 34 ) ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى
[ القيامة : 34 - 35 ] ، و
كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 3 ) ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ
[ التكاثر : 3 - 4 ] ، وقوله :
وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ ( 17 ) ثُمَّ ما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ
[ الانفطار : 17 - 18 ] ، وقوله :
فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ( 5 ) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً
[ الشرح : 5 - 6 ] ، على أنّه يحتمل أن يكون معنى قوله :
إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً
إنّ عسرا كان معه يسرا ، ثم إنّ مع العسر يسرا عسرا آخر غير الأول . ويحتمل قوله تعالى :
كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ
إذا حضرتم وعاينتم الملائكة ،
كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 3 ) ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ
إذا حشرتم وحوسبتم ، ورأيتم أهل الجنة وأهل النار فيكون ذلك في وقتين ، ومتعلقا بشيئين . ووجه آخر في حسن التكرار من اللّه عز وجلّ ، وهو أنّ في ذلك مرة بعد مرة من التثبيت لرسوله عليه السّلام والمؤمنين ، والمواعظة والتخويف لهم والرغبة في طاعة اللّه والانزجار عن معصيته عند تكرار الكلام ؛ وإعادة القصص وضرب الأمثال ما ليس في المرة الواحدة ولا شبهة على أحد في تعاظم النفع بتكرير الزجر والوعظ وعظيم موقعه من النفس وتوفيقه للقلب والتثبيت على طاعة اللّه ، والإذكار لجنته وناره ، قال اللّه سبحانه :
وَقالَ