به ، إذ كان ذلك أمرا قد استقر وفرغ منه قبل أيامه ، ونبين صواب عثمان رضي اللّه عنه في جمع الناس على حرف واحد ، وحظره ومنعه لما عداه من القراءات ، وإنّ الواجب على كافة الناس اتباعه ، وحرام عليهم بعده قراءة القرآن بالأحرف والقراءات التي حظرها عثمان ومنع منها ، وأنّ له أخذ المصاحف المخالفة لمصحفه ، ومطالبة الناس بها ، ومنعهم من نشرها والنظر فيها ، ونذكر ما يتعلق به من ادعاء نقصان القرآن وتغيير نظمه وتحريفه من الروايات الشاذة الباطلة عن عمر وعثمان وعلي وأبيّ وعبد اللّه بن مسعود ، وما يرويه قوم من الرافضة في ذلك عن أهل البيت خاصة ، ونكشف عن كذب هذه الروايات ، ونبين أيضا ما خالف عبد اللّه بن مسعود عثمان والجماعة ، وهل دار ذلك على جهة التخطئة / ونسبته إيّاهم إلى زيادة فيه أو نقصان منه أو تغيير لنظمه وما أنزل عليه ، أو التصويب لما فعلوه ، وإن استجاز بعد ذلك قرآنه والتمسك بحرفه ، ونذكر ما شجر بينه وبين عثمان رضي اللّه عنه ، ونصف رجوعه إلى مذهب الجماعة وخنوعه لعثمان وقدر ما نقمه من أمر زيد بن ثابت وعنّف عليه وعلى الجماعة لأجله ، ثم نبين أن القرآن معجزة للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ودلالة على صدقه ، وشاهد لنبوته ، ثم نبين أن القرآن نزل على سبعة أحرف كلها شاف كاف ، ونوضح ما هذه السبعة أحرف ، والروايات الواردة فيها وجنس اختلافها ، ونذكر خلاف الناس في تأويلها ، ونفصّل من ذلك ما ليس بصواب ، وندل على صحة ما نرغب فيه ونجتبيه ، ونذكر حال قراءات القراء السبعة ، وهل قراءاتهم هي السبعة أحرف التي أنزل القرآن بها ، أو بعضها وهل هم بأسرهم متبعون لمصحف عثمان وحرف زيد أو مختلفون في ذلك وقارئون أو بعضهم بغير قراءة الجماعة ، ونصف جملا من مطاعن الملحدين وأتباعهم من الرافضة في كتاب اللّه عز وجل ،
الإنتصار للقرآن — صفحة 57
مساهمون: محمد بن الطيب الباقلاني
ص٥٧