تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنتصار للقرآن — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
شهوده ويقف على بواطنهم ، وأنّ المعجزة يجوز أن تظهر على يدي الأئمة ، وأنّ الرجل يجوز له أن يجمع بين ألف حرّة بعقد متعة ، وأن العمّ لا يرث مع الابنة ، ومع قول كثير منكم بتصديق الخطب المروية لكم عن عليّ من نحو الشّلشلية والشّقشقيّة « 1 » التي يقول في إحداهما : أنا رفعت سماءها ، أنا دحوت أرضها ، أنا أنشأت سحابها وأخرجت نباتها ، أنا أهلكت / عادا وثمودا ولو شئت أن يعودا لعادا ، حتى يقول شاعر هذه الفرقة :
ومن أهلك عادا * وثمودا بدواهيه ومن كلّم موسى * فوق طور إذ يناجيه ومن قال على المنبر * يوما وهو راقيه سلوني أيّها الناس * فحاروا في معانيه
ويقول في الشقشقية : والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة ، لولا ما أخذ على العلماء من كظم الظالم وصعب المظلوم لأرسلت حبل غاويها ، ولسقيت أولها بكأس آخرها ، ولألفيت دنياكم عندي أهون من عفطة عنز ، وشتّان بين القولين ، فإنّ من أهلك عادا وثمود وكلّم موسى ، وأنشأ السحاب ، وأخرج النبات من الأرض يقول : ألفيت دنياكم عندي أهون من عفطة عنز ، يعني : من رحلة عير ، هذا بعيد ، فإن مثل هذا كان يقدر أن يهلك الجميع الذين يخالفون عليه ولا يفتقر إلى بقية منهم ، ومع هذا قول دعبل « 2 »
هامش
( 1 ) أسماء خطب لعلي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، تشتمل على الشكوى من أمر الخلافة ثم ترجيح صبره عنها ثم مبايعته الناس له ، وسميت بذلك لقوله فيها : إنها شقشقة صدرت ثم قرّت ، وتعرف كذلك بالمقمّصة لقوله تقمّصها فلان . « نهج البلاغة » ( 1 : 39 ) . ( 2 ) هو دعبل بن علي الخزاعي شاعر زمانه ، له ديوان مشهور وكتاب « طبقات الشعراء » وكان من غلاة الشيعة ، وله هجو مقذع ، مات سنة ست وأربعين ومائتين . « سير أعلام النبلاء » ( 11 : 519 ) .