وجلال الدين السيوطي لم ير مدينة آبائه وأجداده « أسيوط » ولم يسافر إليها ولم يرها فقد ولد ومات في القاهرة ، وإنّما أفردها بالتأليف اقتداء بمن أفرد لبلده تاريخا . فعل ذلك لكونها بلد والده وأجداده « 1 » وقد عنون هذا التاريخ باسم « المضبوط في أخبار أسيوط » « 2 » وهو مشهور ب « تاريخ أسيوط » . وله مقامة في الأحاجي النحوية سماها : « المقامة الأسيوطية » « 3 » .
هامش
( 1 ) التحدث بنعمة اللّه : 16 وذكره الشاذلي في بهجة العابدين : ق : 8 / أ .
( 2 ) فهرست مؤلفات السيوطي ق 39 / ب مخطوطة محفوظة بمكتبة الأسد الوطنية رقم 2896 ، وفهرست مؤلفات السيوطي نقلها الشيخ الشاذلي ضمن بهجة العابدين عن نسخة عليها خط المؤلف ق 42 / ب إذ جاء فيها في فن التاريخ « جزء في أخبار أسيوط يسمى المضبوط » وقد طبعت هذه النسخة في لاهور وهي نسخة قديمة . وانظر أيضا كتاب جلال الدين السيوطي مسيرته العلمية ومباحثه اللغوية ، د . مصطفى الشكعة ص 136 فقد شك في الأمر فقال : « تاريخ أسيوط » ولعله الرسالة المعروفة ب « المضبوط في أخبار أسيوط » وقد وهم بعضهم فعد كلا منهما كتابا مستقلا انظر السيوطي النحوي د . عدنان محمد سلمان ص 61 وقارن بمكتبة الجلال السيوطي لأحمد الشرقاوي إقبال ( ط دار المغرب ، الرباط : 1977 ) ص 321 .
( 3 ) حسن المحاضرة : 1 / 344 ، والتحدث بنعمة اللّه ص 114 ، وانظر أحمد الشرقاوي إقبال ، مكتبة الجلال السيوطي : 338 ، وقد طبعت ضمن كتاب شرح مقامات السيوطي : 1 / 234 - 248 .