وكذلك الأمر في النوع الحادي والعشرين « بلاغة القرآن ، معرفة كون اللفظ والتركيب أحسن وأفصح » . ذكر السيوطي مضمون هذا النوع في ثلاثة أنواع أيضا هي : « الثالث والخمسون » في تشبيهه واستعارته « والسادس والخمسون » في الإيجاز والإطناب « والثامن والخمسون » في « بديع القرآن » ولم يذكر السيوطي نوعا في بلاغة القرآن ، وهذا لا يعني أن الزركشي قد تفرد بهذا النوع ، وأن السيوطي قد أغفله ، ولم يأت على ذكره ، وإن لم يفرد له عنوانا مستقلا .
وكذلك الشأن فيما يتعلق بالنوع الحادي عشر في « معرفة على كم لغة نزل » « الأحرف السبعة » فقد ذكره السيوطي ضمن النوع السادس عشر « في كيفية إنزاله » في آخره كمسألة من المسائل التي عرضها فيه فقال : « المسألة الثالثة : في الأحرف السبعة التي نزل القرآن بها » « 1 » .
ومثل ذلك أيضا النوع الثالث والعشرون في « معرفة توجيه القراءات » لم يفرد السيوطي لها نوعا وإنّما نبّه على هذا الأمر في نهاية النوع السابع والعشرين في التنبيه السادس : « من المهم معرفة توجيه القراءات . . . » « 2 » . وغيرها من الأمثلة ، وقد أشار السيوطي إلى صنيعه هذا في مقدمته عندما قال :
« وأدمجت بعض الأنواع في بعض » « 3 » .
وبالمقابل فإن السيوطي وسّع في بعض الأنواع التي أتى بها الزركشي وزاد عليها نصوصا كثيرة ، وقد ذكر ذلك أيضا في مقدمته فقال : « وفصلت ما حقه أن يبان ، وزدته على ما فيه من الفوائد والفرائد ، والقواعد والشوارد » « 4 » ومن ذلك النوع السادس والثلاثون في « معرفة غريبة » فقد جاء في ( 63 ) صفحة
هامش
( 1 ) الإتقان : 1 / 144 .
( 2 ) م . ن : 1 / 256 .
( 3 ) م . ن : 1 / 16 .
( 4 ) م . ن السابق .