تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام السيوطي وجهوده في علوم القرآن — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣

1 - التعريف بهذا الكتاب

قسم السيوطي كتابه ( الإتقان ) إلى مقدمة وثمانين نوعا من أنواع علوم القرآن وخاتمة ، ذكر في مقدمته سبب ومراحل تأليف هذا الكتاب ، فقد تعجّب من العلماء السابقين أنهم لم يدوّنوا كتابا في علوم القرآن كما فعلوا ذلك بالنسبة إلى علوم الحديث ، ومن هذا المنطلق فقد لمعت بذهنه بوادر وضع كتاب في هذا الموضوع ، وبدأ يبحث ويجمع ما يتوافر لديه من معلومات ومصادر حول ذلك ، فسمع من شيخه الكافيجي أنه قد دوّن في علوم التفسير كتابا لم يسبق إليه ، فكتبه عنه ، فوجده صغير الحجم وحاصل ما فيه بابان : الأول : في ذكر معنى التفسير والتأويل والقرآن والسورة والآية . والثاني : في شروط القول فيه بالرأي . وبعدهما خاتمة في آداب العالم والمتعلم . فلم يرو له غلّة ، حتى اطّلع على كتاب جلال الدين البلقيني ( مواقع العلوم من مواقع النجوم ) فوجده أضخم حجما من الأول وأكثر مادة ، وخيرا منه ترتيبا وتبويبا وتحريرا ، وقد قسمه ستة أقسام : - القسم الأول : مواطن النزول وأوقاته ووقائعه ، وفي ذلك اثنا عشر نوعا كالمكي والمدني ، السفري ، الحضري ، الليلي ، النهاري ، الصيفي ، الشتائي ، الفراشي والنومي ، أسباب النزول ، أول ما نزل ، آخر ما نزل . - القسم الثاني : السند وهو ستة أنواع كالمتواتر والآحاد والشاذ ، قراءات النبي صلى اللّه عليه وسلم ، الرواة ، الحفّاظ . - القسم الثالث : الأداء : وهو ستة أنواع كالوقف والابتداء ، والإمالة ، المدّ ، تخفيف الهمزة ، الإدغام .
الإمام السيوطي وجهوده في علوم القرآن — صفحة 513 | محمد يوسف الشربجي