1 - التعريف بهذا الكتاب
قسم السيوطي كتابه ( الإتقان ) إلى مقدمة وثمانين نوعا من أنواع علوم القرآن وخاتمة ، ذكر في مقدمته سبب ومراحل تأليف هذا الكتاب ، فقد تعجّب من العلماء السابقين أنهم لم يدوّنوا كتابا في علوم القرآن كما فعلوا ذلك بالنسبة إلى علوم الحديث ، ومن هذا المنطلق فقد لمعت بذهنه بوادر وضع كتاب في هذا الموضوع ، وبدأ يبحث ويجمع ما يتوافر لديه من معلومات ومصادر حول ذلك ، فسمع من شيخه الكافيجي أنه قد دوّن في علوم التفسير كتابا لم يسبق إليه ، فكتبه عنه ، فوجده صغير الحجم وحاصل ما فيه بابان :
الأول : في ذكر معنى التفسير والتأويل والقرآن والسورة والآية .
والثاني : في شروط القول فيه بالرأي .
وبعدهما خاتمة في آداب العالم والمتعلم .
فلم يرو له غلّة ، حتى اطّلع على كتاب جلال الدين البلقيني ( مواقع العلوم من مواقع النجوم ) فوجده أضخم حجما من الأول وأكثر مادة ، وخيرا منه ترتيبا وتبويبا وتحريرا ، وقد قسمه ستة أقسام :
- القسم الأول : مواطن النزول وأوقاته ووقائعه ، وفي ذلك اثنا عشر نوعا كالمكي والمدني ، السفري ، الحضري ، الليلي ، النهاري ، الصيفي ، الشتائي ، الفراشي والنومي ، أسباب النزول ، أول ما نزل ، آخر ما نزل .
- القسم الثاني : السند وهو ستة أنواع كالمتواتر والآحاد والشاذ ، قراءات النبي صلى اللّه عليه وسلم ، الرواة ، الحفّاظ .
- القسم الثالث : الأداء : وهو ستة أنواع كالوقف والابتداء ، والإمالة ، المدّ ، تخفيف الهمزة ، الإدغام .