تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام السيوطي وجهوده في علوم القرآن — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
منك توبة باقية ، واصرف أزمّة الشهوات عني ، وحقّقني بحقيقة الإيمان ، وأعنّي على نفسي والهوى والشيطان ، بحرمة سيدنا ونبيّنا ومولانا سيّد الثقلين صلى اللّه عليه وسلم وعلى آله ما اختلف الملوان « 1 » » « 2 » . وهكذا فالسيوطي في هذا الكتاب لا يترك مناسبة من المناسبات تمر إلا ويتكلم فيها بقلب وجل من اللّه عز وجلّ ، ينبه تارة وينصح أخرى ، كلما سنحت له الفرصة « 3 » ، فالذي يحمله على ذلك هو طبيعة المادة نفسها ، وليس هذا معهودا في كتابه الإتقان . أو في كتبه الأخرى ، عدا كتب التصوف والرّقاق .

مصادره :

إن الناظر في هذا القسم من الكتاب يلمس للوهلة الأولى مدى تمكّن السيوطي في العلوم وسعة اطلاعه ، ووفرة المصادر التي رجع إليها ، فتراه لا يكاد يسمع بكتاب إلا وسارع في قراءته والاستفادة منه ، فلم يترك كتابا في المغرب أو المشرق إلا وأخذ عنه ونهل منه ، وقد أشار السيوطي إلى ذلك في أثناء مقدمته على القسم الثاني من الكتاب فقال : « ومررت به على رياض التفاسير على كثرة عددها » « 4 » . وكأنّ السيوطي أراد بهذا الكتاب أن يغني قارئه عن غيره من المؤلفات الطوال ، فحشد فيه من العلوم والمعارف على تنوعها ، ورجع في ذلك إلى
هامش
( 1 ) الملوان : الليل والنهار ، لسان العرب : ( ملا ) . ( 2 ) معترك الأقران : 3 / 97 - 98 . ( 3 ) لمزيد الاطلاع على مثل ما سبق انظر الصفحات التالية : 2 / 140 ، 495 ، 499 ، 570 ، 621 - 622 ، 644 ، 648 - 649 ، 651 ، 652 ، 654 ، 657 ، 3 / 88 ، 97 ، 106 ، 379 - 380 ، 406 ، 408 - 409 ، 425 - 426 و 433 إلخ . ( 4 ) معترك الأقران : 1 / 518 .