المستدرك وصححه أبو ذر الهروي في فضائل القرآن والبيهقي في شعب الإيمان ، وأخرجه سعيد بن منصور في سننه وابن أبي شيبة والدارمي عن ابن مسعود موقوفا « 1 » .
وقد تبع البيضاوي صاحب الكشاف في ذكره للأحاديث الواردة في فضائل السور في نهاية تفسير كل سورة ، وقد دافع صاحب كشف الظنون عن ذلك بقوله « وأما أكثر الأحاديث التي أوردها في أواخر السور فإنه لكونه ممن صفت مرآة قلبه وتعرضت لنفحات ربه ، تسامح فيه ، وأعرض عن أسباب التجريح والتعديل » « 2 » وقد نبه السيوطي على هذه الأحاديث وخرجها وبيّن صحيحها من ضعيفها وغثها من سمينها . فمثلا في آخر سورة آل عمران ذكر أثرين عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ( من قرأ سورة آل عمران أعطي بكلّ آية منها أمانا على جسر جهنّم ) وعنه عليه الصلاة والسلام : ( من قرأ السّورة التي فيها آل عمران يوم الجمعة صلّى اللّه عليه وملائكته حتّى تغيب الشّمس ) واللّه أعلم « 3 » .
وكعادته فقد تناول السيوطي هذه الأحاديث بالتخريج وبيان رواتها فقال :
قوله من قرأ السورة التي يذكر فيها آل عمران يوم الجمعة صلى اللّه عليه وملائكته حتى تغيب الشمس أخرجه الطبراني من حديث ابن عباس ، قوله :
« من قرأ سورة آل عمران أعطي بكل آية أمانا على جسر جهنم » قال السيوطي هذا من الحديث الموضوع الذي روي عن أبيّ بن كعب في فضائل القرآن سورة سورة ، وقد نبه أئمة الحديث وحفاظه ونقاده قديما وحديثا على أنه موضوع مختلق على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وعابوا على من أورده من المفسرين في تفاسيرهم وها أنا أسوق نبذة من كلامهم في ذلك .
قال ابن الصلاح : ( روينا عن أبي عصمة وهو نوح بن أبي مريم أنه قيل من
هامش
( 1 ) نواهد الأبكار : ق 64 / ب .
( 2 ) كشف الظنون : 1 / 188 .
( 3 ) البيضاوي مع حاشية الشهاب : 3 / 95 .