تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام السيوطي وجهوده في علوم القرآن — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
أنه قصد فيه الشمول والاتساع ليضمّ مختلف المؤلفات الأخرى . وكذلك الشأن فيما يتعلق بكتابه ( أسرار التنزيل ) أو ( قطف الأزهار في كشف الأسرار ) فقد ضمّنه أيضا الكثير من الأنواع التي أفردها بالتأليف كمناسبات الآيات والسور « 1 » ، وغيرها من أنواع علوم القرآن « 2 » . الثاني : - ما ذكرته - سابقا - من أن السيوطي كان يهدف إلى تكوين مدرسة ثقافية متكاملة للفنون العلمية التي يتناولها بالبحث ، وضربت مثالا على ذلك كتبه في علوم القرآن فكل مجموعة منها تمثل فنا متكاملا بحيث تكوّن في مجموعها مكتبة تفسيرية كاملة فكتبه في علوم القرآن - إذا - يكمل بعضها بعضا . وقد أفصح السيوطي عن هذه الحقيقة بوضوح في مقدمة كتابه أسرار التنزيل - الذي سأتكلم عنه بالتفصيل فيما بعد - إن شاء اللّه تعالى . من هنا فإني لا أرى ضرورة للتعريف بكل مؤلفات السيوطي في التفسير وعلوم القرآن ، ذلك لأن بعضا من هذه المؤلفات إما رسائل صغيرة ما زالت مخطوطة أو مفقودة أو أنه ضمنها في كتاب آخر . ولهذا فسأتناول في هذا الفصل التعريف بأهم كتبه وأشملها . أما التفسير ، فهو علم قائم بذاته ، خارج عن موضوع بحثي ، ولكن لا بد من الإشارة إلى أهمّ مؤلفاته في التفسير والتعريف بها وذلك لكون علوم القرآن خادمة لتفسير كتاب اللّه العزيز ومقدمة له ، ومن هنا فقد تكلم كثير من المفسرين عن علوم القرآن في مقدمات تفاسيرهم كابن جرير الطبري وابن عطية ، والقرطبي ، وابن جزيّ ، والطاهر بن عاشور وغيرهم ، بل إن
هامش
( 1 ) انظر النوع الثاني والستين في الإتقان : 1 / 976 . ( 2 ) كالنوع الثالث والستين في الآيات المشتبهات : 1 / 995 ، والنوع الثاني والثالث والرابع والخامس والسادس والسابع والعشرين في معرفة المتواتر والمشهور والآحاد والشاذ والموضوع والمدرج فيقول في آخره ( وقد اعتنيت في كتاب « أسرار التنزيل » ببيان كل قراءة أفادت معنى زائدا على القراءة المشهورة ) . الإتقان : 1 / 255 .