تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام السيوطي وجهوده في علوم القرآن — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
المعرّب ) ، و ( معترك الأقران في إعجاز القرآن ) ، و ( مفحمات الأقران في مبهمات القرآن ) ، و ( الناسخ والمنسوخ ) ، و ( لباب النقول في أسباب النزول ) ، و ( مراصد المطالع في تناسب المقاطع والمطالع ) ، و ( تناسق الدرر في تناسب السور ) إلخ . فكأنّ السيوطي يريد إغناء الباحث عن الرجوع إلى غيره كما ذكر ذلك في مقدمة كتابه ( قطف الأزهار في كشف الأسرار ) فبعد أن عدد مؤلفاته في التفسير وعلوم القرآن قال في آخرها . « فإذا تم هذا الكتاب ، وانضم إلى تلك الكتب استغنى بها محصلوها عن جميع التفاسير » « 1 » . وأخيرا فإن ما يلفت النظر في مقدمات كتب السيوطي هو اعتداده بها والثناء عليها ومدحها ويختم كتبه كذلك أحيانا بالمدح والثناء فقال في مقدمة كتابه ( الشماريخ في علم التاريخ ) : « وبعد فقد وقفت لبعض شيوخنا على كتاب في علم التاريخ فلم أر فيه لا قليلا ولا كثيرا ولا جليلا يستفاد ولا حقيرا ، فوضعت هذا الكتاب من فوائده ما تقرّ به الأعين وتنحل به الألسن » « 2 » . وهو عندما اعترف بقصور مدده عن مجاراة كبار المؤرخين قال عن كتابه ( بدائع الزهور في وقائع الدهور ) : « فجاء بحمد اللّه كالدر النضيد ، وفي جمعه فريد » « 3 » وقال في آخر كتاب الإتقان « وقد منّ اللّه تعالى بإتمام هذا الكتاب ، البديع المثال ، المنيع المنال ، الفائق بحسن نظامه على عقود اللّآل ، الجامع لفوائد ومحاسن لم تجتمع في كتاب قبله في العصور الخُوّال . . » « 4 » . ويقول في آخر شرحه لألفية ابن مالك : « فدونك مؤلفا كأنه سبيكة عسجد
هامش
( 1 ) أسرار التنزيل ويسمى ( قطف الأزهار في كشف الأسرار ) طبع بتحقيق د . أحمد بن محمد الحمادي ، إصدار وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة قطر : 1414 ه / 1994 م في مجلدين . ( 2 ) الشماريخ في علم التاريخ ( ط الهند ) ص 25 - 26 . ( 3 ) السيوطي بدائع الزهور في وقائع الدهور ، مخطوط محفوظ في المكتبة العبدلية بدار الكتب الوطنية التونسية رقم ( 5865 ) ق 1 / ب . ( 4 ) الإتقان : 2 / 1290 .