تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام السيوطي وجهوده في علوم القرآن — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
وفي الحديث إلى رتبة الحافظ ابن حجر « 1 » . ومن الجدير بالذكر أن السيوطي كان ذا نشأة صوفية ، وقد سبق الكلام عن ذلك وأن والده أسند وصايته إلى رجل من أهل الكشف والأحوال فتأثر به السيوطي كثيرا ، ثم أخذ الطريقة الشاذلية عن الشيخ الكمالي محمد بن عمر الشاذلي « 2 » وألف في ذلك كتابا سماه ( تأييد الحقيقة العلية وتشييد الطريقة الشاذلية ) « 3 » وألف رسالة بعنوان ( إتحاف الفرقة برفو الخرقة ) « 4 » لإثبات صحة سند لبس الخرقة الصوفية ، كما ألف رسالة أخرى في إثبات وجود الأقطاب والأوتاد والنجباء والأبدال « 5 » . ويرى السيوطي أن الطريقة الشاذلية في المتأخرين نظير طريقة الجنيد في المتقدمين ، وأن طريق الجنيد وصحبه طريق مقوم « 6 » .
هامش
( ت 805 ه / 1402 م ) انظر ابن خلدون ، المقدمة ( ط دار الكتاب اللبناني ) 1 / 805 ، والضوء اللامع : 6 / 85 وابن قاضي شهبة ، طبقات الشافعية بعناية حافظ خان ( ط . مؤسسة دار الندوة بيروت : 1987 م ) 2 / 365 - 372 وحسن المحاضرة : 1 / 329 . ( 1 ) ستأتي ترجمته فيما بعد عند الحديث عن شيوخه ، ص 108 . ( 2 ) هو أبو عبد اللّه محمد بن عمر المغربي الشاذلي ، نزيل مدرسة قراقجا بمصر ، ولازمه السيوطي دهرا ، وكان من الراسخين في العلم ، أخذ الطريق عن الشيخ أبي العباس المرسي ( ت 910 ه / 1504 م ) انظر الضوء اللامع : 4 / 69 ، والشعراني الطبقات الكبرى ( ط دار الفكر ، بيروت ، مصورة عن النسخة المصرية المطبوعة سنة 1954 م ) 2 / 115 - 117 . ( 3 ) طبع بعناية عبد اللّه الصديق الغماري في المطبعة الإسلامية بالقاهرة سنة 1934 م . ( 4 ) مطبوعة ضمن الحاوي : 2 / 102 وما بعدها . ( 5 ) وسماها ( الخبر الدال على وجود القطب والأوتاد والنجباء والأبدال ) مطبوعة ضمن الفتاوي المتعلقة بالتصوف في الحاوي : 2 / 241 - 255 . ( 6 ) الحاوي للفتاوي : 2 / 135 ، وقد أشار السيوطي إلى ذلك في العقيدة السيوطية المطبوعة ضمن المجموعة الكبرى ( ط المنار ، تونس : 1971 ) ص : 7 .