الناس . والقرآن الكريم هو وحي من اللّه تعالى للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم باللفظ والمعنى .
ب - الفرق بينه وبين الحديث النبوي والحديث القدسي :
لكي نعرف الفرق بين القرآن وبين الحديث القدسي والحديث النبوي ، نعطي التعريفين الآتيين :
- الحديث النبوي : هو ما أضيف إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خلقيّة أو خلقيّة . مثال القول : قوله عليه الصلاة والسلام : " إنما الأعمال بالنيات . . . " ،
جزء من حديث رواه البخاري ومسلم .
مثال الفعل : قول عائشة رضي اللّه عنها في صفة صوم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : " كان يصوم حتى نقول لا يفطر ويفطر حتى نقول لا يصوم " . وكالذي ثبت من تعليمه لأصحابه كيفية الصلاة ثم قال : " صلوا كما رأيتموني أصلي " رواه البخاري .
مثال الإقرار : كأن يقر أمرا علمه عن أحد الصحابة من قول أو فعل ، سواء أكان ذلك في حضرته صلّى اللّه عليه وسلّم ، أم في غيبته ثم بلغه ، ومن أمثلته : " أكل الضب على مائدته صلّى اللّه عليه وسلّم " ، فأقرهم على أكله - وهذا دليل الشافعية على جواز أكل الضب - ولم ينكر عليهم ذلك إذ يستحيل أن يرى معصية ولا ينكرها أو يسكت عنها .
فائدة : إذا فعل إنسان طاعة وسكت عنها النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، دل ذلك على استحبابها فضلا عن جوازها ، لأنه لا يجوز لأحد أن يختلق طاعة ما ليتعبّد اللّه بها ، فليس للعبد أن يتعبّد له بأمر لم يأمره به جل وعلا ، من هنا كان عدم صحة وجواز النذر إلا فيما كان من جنسه طاعة أو واجب ، فمن نذر أن يشرب كوب ماء مثلا ، لا يصح نذره وبالتالي لا يلزمه الوفاء به .
مثال الصفة : ما روي : من أنه صلّى اللّه عليه وسلّم ، " كان دائم البشر ، سهل الخلق . . . " ، رواه البخاري ومسلم .
- الحديث القدسي : هو ما يضيفه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إلى اللّه تعالى : أي أنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يرويه على أنه من كلام اللّه ، فالرسول عليه الصلاة والسلام راو لكلام اللّه بلفظ من عنده .
فالحديث القدسي معناه وحي من عند اللّه عز وجل ولفظه من عند النبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
مثال الحديث القدسي : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فيما يرويه عن ربه عز وجل : " إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما " .