تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإقتصاد و الإجتماع ( موسوعة ومضات اعجازية ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
6 - الحديث المقطوع : هو ما أضيف إلى التابعي . 7 - الحديث المرسل : هو ما أضافه التابعي إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، بأن يقول : " قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم " سواء كان التابعي كبيرا أو صغيرا .

علم الجرح والتعديل :

الجرح عند المحدثين هو الحكم على راوي الحديث بالضعف لثبوت ما يسلب أو يخل بعدالته أو ضبطه . والتعديل هو عكسه ، وهو تزكية الراوي والحكم عليه بأنه عدل ضابط . فعلم الجرح والتعديل هو ميزان رجال الرواية ، به نعرف الراوي الذي يقبل حديثه ونميزه عمن لا يقبل حديثه . ومن هنا اعتنى به علماء الحديث كل العناية ، وبذلوا فيه أقصى جهد ، وتكبدوا المشاق ، ثم قاموا في الناس بالتحذير من الكذابين والضعفاء المخلطين ولقد انعقد إجماع العلماء على مشروعيته ، بل على وجوبه للحاجة الملجئة إليه . ولقد اشترطت شروط لا بد من أن تتوفر في الجارح والمعدل لكي تجعل حكمه منصفا كاشفا عن حال الراوي ، كالعلم ، والتقوى ، والورع ، والصدق ، واليقظة التي تحمله على التحري والضبط وأن يكون عالما بأسباب الجرح والتعديل وبتصاريف كلام العرب فلا يضع اللفظ لغير معناه . ولقد تعجب علماء الغرب وقالوا نحن لا نتصور أنّ أي حضارة ينشأ فيها علم كهذا ، لأنه علم يحتاج إلى جهد كبير وإنفاق الأموال والسفر . . . ولكن لو علموا كيف كان حب المسلمين لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وكيف كان الواحد منهم يفديه بروحه كما فعل ذاك الصحابي في معركة أحد وهو سيد الأنصار ، حيث جعل من نفسه وصدره ووجهه درعا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وعندما انتهت المعركة أرسل النبي عليه الصلاة والسلام يتفقده ، جاءه الصحابة فوجدوه ملقيا على الأرض على شفير الموت ، سألوه عن حاله فقال لهم : " كيف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ قالوا : بخير ، قال : إذا أنا بخير والحمد للّه ، بلّغوا عني الأنصار ، لأن متم جميعا فداء للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم خير لكم من أن يجرح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بجرح " . لذلك شعر علماء المسلمين أنهم بعملهم هذا ( وهو تدوين السنة ) إنما يدافعون عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وعن حديثه ، فكان الواحد منهم يشقي نفسه ويفني عمره بالسهر والتعب والسفر وإنفاق الأموال في سبيل المحافظة على سنّة الحبيب محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، جزاهم اللّه تعالى